فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 278

«ثم يروح إلى الموقف» أي: يذهب، وأكثر ما يستعمل الرواح بعد الزوال، والغدوّ قبل الزوال. قال الله تعالى: {غُدُوَّها شهر ورَوَاحها شهر} [سبأ: 21] . وحكى الأزهري وغيره: أن الروَّاح يستعمل بمعنى السير أيّ وقت كان.

«إلا بطْن عرفة» بضم العين، وفتح الراء والنون، قد حددها المصنف رحمه الله تعالى. وقال البكري: بطن عُرَنَة: الوادي الذي يقال له: مسجد عرنة. وهي مسايل يسيل فيها الماء إذا كان المطر، فيقال لها: الجبال، وهي: ثلاثة جبال، أقصاها مما يلي الموقف.

«عند الصخرات» الصخرات، بفتح الصاد والخاء المعجمة، جمع صخرة، بسكون الخاء، وفتحها، وهي: الحجارة العِظام.

«وجبل الرحمة» هو جبل صغير معروف هناك.

«وإن وافاها» أي: أتاها. عن الجوهري وغيره.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 194

«وعليه السكينة» السَّكينة «فعيلة» من السكون، الذي هو الوقار. وفسر الجوهري «الوقار» بالحِلْم والرَّزانة.

«فإذا وجد فجوة» الفجوة: بفتح الفاء، وسكون الجيم: الفُرْجة بين الشيئين.

«ما بين المأزمين ووادي محسّر» المأزمان: تثنية مأزم، بفتح أوله وإسكان ثانيه، وكسر الزاي، كذا قيده البكري، وقال: هما معروفان، بين عرفة والمزدلفة. وكل طريق بين جبلين فهو مأزم، وموضع الحرب أيضًا: مأزِمٌ. قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر [الحرام] وعرفة: مأزمين.

ومُحَسِّر: بضم الميم، وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة، بعدها راء، كذا قيده البكري: وهو وادٍ بين مُزْدَلِفَة ومِتىً، وقيل: سمي بذلك، لأن فيل أصحاب الفيل حَسَّر فيه، أي: أعيا. وقال البكري: هو وادٍ بجمع. وقال الجوهري: هو موضع بِمَنىً.

«ثم يأتي المشعر الحرام» المشعر الحرام، بفتح الميم، قال الجوهري: وكسر الميم لغة، وهو موضع معروف بمزدلفة، ويقال له: قزح. وقد تقدم أن المشعر الحرام وقزح، من أسماء المزدلفة، فتكون مزدلفة كلها سميت بالمشعر الحرام، وقزح، تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان كله: بدرًا، باسم ماء به، ويقال له: بدر.

«كما وقفتنا فيه» الأفصح، وقفت الدابة والرجل، بمعنى: وقفتهما. وكذا وقفت الوقف، وحكى شيخنا رحمه الله تعالى: أوقفت في الجميع.

«وأريتنا إياه» يجوز: أريتنا إياه، وأريتناه، وهو الأفصح. قال الله تعالى: {فَسَيكْفيكَهم الله} [البقرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت