731]. وقال تعالى: {أَنُلزِمُكُمُوها} [هود: 82] . وهي مسألة مقدرة في كتب النحو المطولة.
«كما وعدتنا» الأكثر استعمال وعد في الخير، وأوعد في الشَّر.
قال الشاعر:
وإني وإن أوعدتُه أو وَعَدتُه
لَمُخْلف إيعادِي ومُنْجزُ مَوْعدي
وحكى قطرب في: «فَعَلْتَ وأفْعَلْتَ» وَعَد وأوعد، في الخير والشر، فالذي جاء في الدعاء جاء على أفصح اللغتين.
«فإذا أفضتم من عرفات» أي: دفعتم. قاله ابن قتيبة.
«إلى غفور رحيم» برفعهما على الحكاية، حكاية قوله تعالى: {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [البقرة: 891] والجار والمجرور في قوله {إلى غفور رحيم} متعلق بمحذوف تقديره: يقرأ إلى {غفور رحيم} و «إلى» داخل على قول مقدر، محكي بعده المرفوع، تقديره: يقرأ إلى قوله: {غفور رحيم} .
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 194
«إلى أن يسفر» يقال: سَفَر الصبحُ بمعنى: أسْفَر، لغة نقلها شيخنا رحمه الله تعالى، أي: أضاء، والضمير في «يُسْفر» ، للصبح. لأنه قد تقدم، ويجوز أن يكون للداعي.
«ويأخذ حصا الجمار» الجمار: واحدتها جمرة، وهي في الأصل: الحَصَاة، ثم يسمى الموضع الذي ترى فيه الحَصَيات السَّبع: جمرة، وتسمى الحصيات السبع: جمرة أيضًا، تسمية للكل باسم البعض. والجمار: ثلاث، ترمى يوم النحر: جمرة العقبة بسبع حصيات، وفي أيام التشْريق يرمي كل يوم ثلاثًا، باحدى وعشرين حصاة، فلذلك كان عدده سبعين حصاة.
«أكبر من الحمص» الحِمِّص، الحب المعروف. قال ثعلب: الاختيار فتح الميم، وقال المبرد: بكسرها، ولم يأت عليه من الأسماء إلا حِلَّز وهو القصير، وجلِّق، وهو اسم لدمشق، وقيل: موضع بقربها، وقيل: إنه صورة امرأة كان الماء يخرج من فيها في قرية [من قرى دمشق] وهو أعجمي معرّب.
«ودون البندق» البُنْدق بضم الباء والدال، بينهما نون ساكنة، قال ابن عباد في كتابه: البندقة التي يرمى بها، والجمع: بنادق، عن الجوهري وابن عباد.
«إلى العقبة» والعقبة: واحدة العقبات، وقد صارت عَلَمًا على العقبة التي ترمى عندها الجمرة، وتعريفها بالعلمية بالغلبة، لا باللام، كالصَّعَق، والدَّبران، ونحوهما.
«واحدةً بعد واحدةٍ» بالنصب، باضمار فعل، أي: ترمى واحدةً بعد واحدةٍ، أو على الحال، كأنه قال: