«بإذن وليه» وليه: أبوه ووصيه، وأمين الحاكم. وإن أحرمت أمه عنه، صح. نص عليه للحديث. وقال القاضي: ظاهر كلام الإمام أحمد أنه لا يحرم عنه إلا وليه. وأما غير الأم والولي من الأقارب، كالأخ والعم وابنه، فيخرج فيهم وجهان. وأما الأقارب، فلا يصح إحرامهم وجهًا واحدًا، نقله المصنف في «المغني» .
«يملك زادًا وراحلة» الزاد: الطعام يتخذ للسفر. قاله الجوهري وغيره: وقال في «المغني» والزاد الذي تشترط القدرة عليه: هو ما يحتاج إليه في ذهابه ورجوعه، من مأكول ومشروب، وكسوة. قال الجوهري: والراحلة: الناقة التي تصلح لأن يرحل عليها، وقيل: الراحلة: هي المركب من الإبل ذكر كان أو أنثى.
«من مسكن وخادم» المسكن: المنزل، بفتح الكاف وكسرها، والخادم: واحد الخدم، غلامًا كان أو جارية.
«ومؤنة عياله» تقدم في باب زكاة الفطر الكلام على القوت وهو المؤنة بهمز ولا همز وهي فعولة. وقال الفراء: مَفْعَلَةُ من الأين وهو التعب والشدة. وقيل: من الأون: الخرج. ويقال: مأنتهم بالهمز، ومنتهم بتركه، بناء على معنى المؤنة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 160
«وعلى الدَّوام» الدَّوام: مصدر دام يدوم، إذا ثبت واستمرَّ، والمراد ههنا: مدة ذهابه ورُجوعه. هكذا ذكر المصنف رحمه الله في «المغني» . وزاد صاحب «المستوعب» أن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفايته، وكفاية عياله، من عَقَار أو بضاعةٍ أو صناعةٍ.
«على الفَوْر» الفوْر: الغليانُ، والفورةُ: ما يفور من القدر، ومن ذلك اشتقاق قولهم: فعله من فوره. أي: من قبل أن يسكن. حكى ذلك ابن فارس.
«لاخفارة فيه» الخفارة بضم الخاء، وفتحها، وكسرها، اسم لجعل الحفير، واسم للمصدر من قولك: خَفَرْته إذا أجرته، ذكر ذلك ابن سيده، والمراد هنا الأول.
«تجحف بماله» تُجحفُ، بضم التاء وكسر الحاء، قال الجوهري: أجحف به، أي: ذهب به. هذا معناه لغة، والمراد هنا. بما لا يُجحِفُ: الزيادةُ اليسيرة. بهذا فسرها ابن حامد والقاضي.
«بحصته» الحصَّة: النصيب. أي بنصيبه. مثاله: أن يُخلفَ مئة دينار، وعليه أربعمائة دينار، والحج يحتاج مئة، فحصة الحج عشرون، لأنها الخمسُ.
«وجود محرمها» المحرم: مَنْ يحرمُ نكاحه، رجلًا كان أو امرأةً. ويقال: هو رَحِمٌ مَحْرَمٌ، وذو محرَّم، بفتح الميم والراء مُحففة، وبضم الميم وتشديد الراء، وهي من ذوات المحارم. هذا هو المحْرم لغة، ثم