ثدي، والفلاة بلا ماء.
«وملحق» ، قال الجوهري: لحقه ولحق به: أدركه وألحقه به غيره، والحقةُ أيضًا بمعنى لِحقهُ، وفي الدعاء: «إن عذابك بالكفار ملحق» بكسر الحاء، أي: لاحق بهم، والفتح [أيضًا] صواب. آخر كلامه.
«اللهم اهدنا» أصل الهدي: الرشاد والدلالة، يقال: هداه يهديه هدىً وهداية، وطلب الهداية من المؤمنين مع كونهم مهتدين بمعنى طلب الثبات على الهداية، أو بمعنى المزيد منها.
«وعافنا فيمن عافيت» : صيغةُ أمرٍ من عافاه عافية. قال القاضي عياض: والعافية من الأسقام والبلايا.
«وتولنا فيمن توليت» قال الجوهري: الولي ضد العدو، يقال: منه تولاه. فهو ـ والله أعلم ـ سؤال أن يكون الله وليَّهُ لا عدوه.
«أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك» قال الخطابي: في هذا معنىً لطيفٌ، وذلك أنه سأل الله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضى والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة، والمؤاخذة بالعقوبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له، وهو الله تعالى أظهر العجز والانقطاع، وفزع منه إليه، فاستعاذ وفزع منه إليه، فاستعاذ به منه. وقال صاحب «المشارق» : وفي الحديث «أسألك العفو والعافية والمعافاة» قيل: العفو: محو الذنب، والعافية: من الأسقام والبلايا، والمعافاة: أن يعافيك الله من الناس، ويعافيهم منك.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 91
«لا نحصي ثناء عليك» أي: لا نطيقه ولا نبلغه ولا تنتهي غايته، ومنه قوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} [المزمل: 02] أي: لن تطيقوه.
«أنت كما أثنيت على نفسك» اعترافٌ بالعجز عن تفصيل الثناء. وردُّ ذلك إلى المحيط علمهُ بكل شيءٍ جملة وتفصيلًا، [فكما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته، فكذلك إلا نهاية للثناء عليه، لأنه تابع للثناء عليه] .
«ينزل بالمسلمين نازلة» قال الجوهري: النازلة: الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس.
«ثم التراويح» التراويح: قيام شهر رمضان، وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات، سميت تراويح، لأنهم كانوا يجلسون بين كل أربع يستريحون، ذكره المصنف رحمه الله في «الكافي» .