فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 278

أبيره، لأن الألف أصل غير زائدة، وكذلك إسماعيل وإسرافيل. وهذا قول المبرد، وبعضهم يتوهم أن الهمزة زائدة، إذا كان الاسم أعجميًا لا يُعلم اشتقاقه، فيصغره على بُريهم، وسُميعل، وسُريفل، وهذا قول سيبويه، وهو حسن، والأول قياس. ومنهم من يقول: بُريه، بطرح الهمزة والميم.

«ثم يقول: اللهم صل» قد تقدم معنى الصلاة والآل في الخطبة فلا يعاد، و «اللهم» : أصله: يا الله، حذف حرف النداء، وعوض عنه بالميم.

«إنك حميد مجيد» قال الخطابي: الحميد: هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله، وهو فعيل بمعنى: مفعول وهو الذي يُحمد في السراء والضراء، والشدة والرخاء، لأنه حكيم لا يجري في أفعاله غلط، ولا يعترضه الخطأ، فهو محمود على كل حال، وقال الخطابي أيضًا: المجيد هو الواسع الكرم، وأصل «المجد» في كلامهم: السعة، يقال: رجل ماجد إذا كان سخيًا، واسع العطاء. وقيل في تفسير قوله تعالى: {والقرآن المجيد} [ق: 2] معناه: الكريم. وقيل: الشريف. وقال القاضي عياض: المجيد: العظيم، وقيل: المقتدر على الأنعام والفضل.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 70

«من عذاب حهنم» «جهنم» لا تنصرف للمعرفة والتأنيث، قاله الجوهري، وقال: هي من أسماء النار التي يعذب الله بها عباده، ويقال: هو فارسي معرب. وقال ابن الجواليقي: وقيل: [إنه] عربي.

«ومن فتنة المحيا والممات» أصل الفتنة: الاختبار، ثم استعملت فيما أخرجه الاختبار إلى المكروه، ثم استعملت في المكروه، فجاءت بمعنى الكفر في قوله تعالى: {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة 712] وبمعنى الاثم، كقوله تعالى: {ألا في الفتنة سقطوا} [التوبة 94] وبمعنى الاحراق، كقوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} ومنه: «أعوذ بك من فتنة النار» . وبمعنى الأزلة والصرف، كقوله تعالى: {وإن كانوا ليفتنونك} [الإسراء: 37] والمحيا والممات: مفعل، من الحياة والموت، تقع على المصدر والزمان والمكان. وفتنة المحيا كثيرة، وفتنة الممات: فتنة القبر، وقيل: عند الاحتضار، والجمع بين فتنة المحيا والممات، وفتنة الدجال، وعذاب القبر، من باب ذكر الخاص مع العام، ونظائرهُ كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت