اللفظ خاص المعنى.
«ولا يجهر بشيء من ذلك» يجهر بفتح الياء ويجوز ضمها، يقال: جهر بالفراءة وأجهر بها: إذا أعلنها.
«وليست من الفاتحة» الفاتحة لها ثلاثة أسماء مشهورة. فاتحة الكتاب، وأم القرآن، والسبع الثاني. سميت فاتحة الكتاب، لافتتاح الكتاب بها، وأم القرآن، لأن منها بدئ بالقرآن، ويقال لمكة: أم القرى، لأن الأرض دُحيت من تحتها، وقيل: لأنها مقدمة وإمام لما يتلوها من السور، ويُبدأ بكتابتها في المصاحف، ويقرأ بها في الصلاة. والسبع الثاني، لأنها تثنَّى في الصلاة، فيُقرأ بها في كل ركعة. وقال مجاهد: لأن الله تعالى ثناها لهذه الأمة فذخرها لهم. وهي مكية عند الأكثرين، وقال مجاهد: مدنية، وقيل: نزلت مرتين، مرة بمكة، ومرة بالمدينة، والصحيح الأول، لأن الله تعالى امتنَّ على رسوله بقوله {ولقد آتيناك سبعًا من المثاني} [الحجر: 78] . وسورة (الحجر) مكية، فلم يكن ليمتن عليه بها قبل نزولها.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 70
«لزمه استئنافها» أي: ابتداؤها.
«قال آمين» آمين: فيها لغتان مشهورتان، قصر الألف ومدُّها، وحكي عن حمزة والكسائي: المد والإمالة. وحكى القاضي عياض وغيره لغة رابعة: تشديد الميم مع المد، قال أصحابنا: ولا يجوز تشديد الميم مع المد، لأنه يُخل بمعناه فيجعله: بمعنى قاصدين، كما قال الله تعالى {ولا آمِّين البيت الحرام} [المائدة: 2] وقال أبو العباس ثعلب: ولا تشدد الميم فإنه خطأ. وأما معناه، فقال ابن عباس: كذلك يكون. وروي عن الليث ومجاهد أنه اسم من أسماء الله تعالى، وقال الزجاج: معناه: اللهم استجب.
«أن تيرجم عنه» قال الجوهري: وقد ترجم كلامه: إذا فسره بلسانٍ آخر.
«من طوال المفصل» طِوال بكسر الطاء لا غير: جمع طويل، وطُوال بضم الطاء: الرجل الطويل، وطَوال بفتحها: المُدَّة، ذكره أبو عبد الله بن مالك في «مثلثه» ، وذكره غيره. و «المفصل» للعلماء أوَّله أربعة أقوال أحدها: أنه من أول (ق) . والثاني: أنه من أول (الحجرات) والثالث: من أول (الفتح) ،