فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 278

سقتني الأعادي إليك السِّجالا

وقال الخطابي: قال الله تعالى: {وأنه تعالى جَدُّ ربِّنا} [الجن 3] معناه: الجلال والعظمة، وسيذكر في دعاء القنوت إن شاء الله تعالى.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 70

«ولا إله غيرك» قال ابن الأنباري في «الزاهر» أيضًا: في إعرابه أربعة أوجه: لا إلهُ غيرُك برفعهما، وبناء الأول على الفتح مع نصب الثاني ورفعه، والرابع: رفع «إله» ونصب «غيرك» لوقوعه موقع أداة الاستثناء.

«أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» أعوذ بالله، أي: ألجأ إليه وأعتصم به، قال أبو عثمان في «الأفعال» عاذ الله عوذًا وعياذًا وأعاذ: لجأ إليه. «والشيطان» قال الواحدي: هو كل متمرِّدٍ عاتٍ من الجن والإنس، قال الله تعالى {شياطين الإنس والجن} [الأنعام: 211] قال الليث: الشيطان من: شطن، أي: بعد، لبعده من الخير، وقيل: مشتق من: شاط يشيط: إذا هلك واحترق. و «الرجيم» قال أبو البقاء في إعرابه: هو فعيل بمعنى مفعول، أي: مرجوم بالطرد واللعن. وقيل: هو فعيل بمعنى فاعل، أي: يرجم غيره بالإغواء.

بسم الله الرحمن الرحيم» الباء: متعلق بمحذوف، تقديره: أبدأ بسم الله، أو أتبرَّك. وأسقطت الألف من الاسم طلبًا للخفة، لكثرة الاستعمال، وقيل: لما أسقطوا الألف، ردوا طولها على الباء، ليكون دالًا على سقوط الألف. وذكر أبو البقاء في الاسم خمس لغات، اسم، وأْسم، بكسر الهمزة وضمها. وسِم، وسُم، بكسر السين وضمها، وسُمىً كهُدىً. وفي معناه ثلاثة أوجه، أحدها: أنه بمعى التسمية. والثاني: أن في الكلام حذف مضاف تقديره: باسم مسمَّى الله، والثالث: إن «اسم» زيادة، ومن ذلك قول الشاعر:

إلى الحولِ ثُمَّ اسمُ السلام عليكما

ومن يَبْكِ حَوْلًا كامِلًا فقد اعتذر

أي: السلام عليكما.

و «الرحمن الرحيم» . قال أبو البقاء: يجوز نصبهما على إضمار «أعني» ورفعهما على تقدير: هو. واختلفوا فيهما. فقيل: هما بمعنىً واحدٍ، كندمانٍ ونديمٍ، ذكر أحدهما بعد الآخر تطميعًا لقلوب الراغبين، وقيل: هما بمعنيين، فالرحمن بمعنى الرازق للخلق في الدنيا على العموم، والرحيم بمعنى العافي عنهم في الآخرة، وهو خاص بالمؤمنين، ولذلك قيل: يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة. ولذلك يدعى غير الله تعالى رحيمًا، ولا يُدعى رحمانًا، فالرحمن عام المعنى خاص اللفظ. والرحيم: عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت