عمر بن الحسين
هو عمر بن الحسين بن عبدالله بن أحمد أبو القاسم الخرقي.
قرأ العلم على من قرأه على أبي بكر المروذي، وحرب الكرماني، وصالح وعبدالله ابني الامام أحمد، له المصنفات الكثيرة في المذهب، لم ينتشر منها إلا هذا المختصر في الفقه، لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر بها سب الصحابة رضوان الله عليهم، وأودع كتبه في دار سليمان، فاحترقت الدار التي كانت فيها، ولم تكن انتشرت لبعده عن البلد.
قرأ عليه جماعة من شيوخ المذهب، منهم أبو عبدالله بن بطة، وأبو الحسن التميمي، وأبو الحسن بن سمعون، وغيرهم. وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعًا في القلوب، حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين، كالقاضي أبي يعلى وغيره، وآخر من شرحه الامام موفق الدين أبو محمد المقدسي في كتاب «المغني» المشهور الذي لم يُسبق إلى مثله، فكل من انتفع بشيء من شروح الخرقي، فللخرقي من ذلك نصيب من الأجر، إذ كان الأصل في ذلك. خالفه أبو بكر عبد العزيز في ثمان وتسعين مسألة يطول ذكرها، وتوفي سنة 433 أربع ثلاثين وثلاثمائة، ودفن بدمشق رحمه الله تعالى. والخرقي بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة آخره قاف، نسبة إلى بيع الخرق، كذا ذكره السمعاني. والخرقي بفتح الخاء والراء، نسبة إلى خرق قرية كبيرة تقارب مرو، وممن نسب إليها أبو قابوس محمد بن موسى، وعبد الرحمن بن بشير، ومحمد بن عبيدالله أبو مذعور. والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 417
عمر بن ابراهيم العكبري
هو عمر بن إبراهيم بن عبدالله أبو حفص العكبري، يعرف بابن المسلم، كان له في المذهب المعرفة العالية، والتصانيف السائرة «المقنع» و «شرح الخرقي» و «الخلاف بين الامامين» أحمد ومالك، وغيره ذلك من المصنفات.
سمع من أبي علي الصواف، وأبي بكر النجاد، وأبي محمد بن موسى، وأبي عمرو بن السماك، ودعلج بن أحمد، ودخل إلى الكوفة، والبصرة، وغيرهما من البلدان، وسمع من شيوخها، وسمع عمر