بن بدر المغازلي، وأبا بكر عبد العزيز، وأبا إسحاق بن شاقلا، وأكثر ملازمة ابن بطة. له الاختيارات في المسائل المشكلات، منها أن كل سنَّة سنها رسول الله لأمته فبأمر الله تعالى.
ويحتج على ذلك بقوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى} [النجم: 3] واختار ابن بطة، والقاضي أنه كان لرسول الله في أمر الشرع الاجتهاد، واحتجا على ذلك بعموم قوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 951] وبمعاتبة الله تعالى له في أسارى بدر، وفي إذنه في غزوة تبوك للمتخلفين بالعذر حتى تخلف من لا عذر له، فقال تعالى: {عفا الله عنك} [التوبة: 34] الآية. قال أبو حفص: المواضع التي يستحب تخفيف الركعتين فيها: ركعتا الفجر، وافتتاح قيام الليل، والطواف، وتحية المسجد، والركعتان والامام يخطب، فتلك خمسة مواضع. توفي أبو حفص رحمه الله يوم الخميس ضحوةً لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فهذا أبو حفص صاحب الاختيارات والأقوال.
عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ، ذكر في باب الشروط في البيع.
وهو أبو حفص عمر بن الخطاب، بن نفيل، بن عبد العزى، بن رياح ـ بكسر الراء بعدها ياء مثناة تحت ـ بن قرط، بن رزاح بفتح الراء بعدها زاي، ابن عدي، بن كعب، بن لؤي، بن غالب. يلتقي مع رسول الله في كعب بن لؤي، وأمه حنتمة بنت هاشم، وقيل: بنت هشام بن المغيرة، بن عبد الله، بن عمرو، بن مخزوم. أسلم بمكة وشهد المشاهد كلها مع رسول الله.
روى عنه جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين، ولي الخلافة عشر سنين وخمسة أشهر، وقتل يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة، وقيل: لثلاث بقين منه سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن ثلاث وستين سنة، سن رسول الله وأبي بكر وفي سنه اختلاف هذا أصحه، ودفن مع رسول الله في بيت عائشة، وصلى عليه صهيب بن سنان الرومي ـ رضى الله عنه ـ م أجمعين.
أبو حفص العكبري
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 417
ومن أصحابنا أبو حفص العكبري، وهو عمر بن محمد بن رجاء.
حدث عن عبدالله بن أحمد وغيره، وكان رجلًا صالحًا شديدًا في السنة لا يكلِّم من يكلم رافضيًا إلى عشرة. روى عنه جماعة، منهم ابن بطة، توفي سنة 733 سبع وثلاثين وثلاثمائة. والعكبري: منسوب إلى عكبري، وهي بليدة على نحو عشرة فراسخ من بغداد بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه، مقصور.