إكْتَفَيْنا أَنْ نُتْعِبَ الأجساما
كُلُّنا واثِقٌ بِوُدِّ مصا
فيه ففيم انزعاجنا وعلاما؟
توفي أبو عبدالله بن بطة رحمه الله يوم عاشوراء سنة 783 سبع وثمانين وثلاثمائة، ورثاه تلميذه أبو الحسن بن شهاب، بن الحسن، بن علي، بن شهاب العكبري فقال:
هَيْهَاتَ لَيْسَ إلى السُّلُوِّ سَبِيْلُ
فلْيَكْتَنِفْك تَفَجُّعٌ وَعَوِيلُ
مَوْتُ ابنِ بَطَّةَ ثُلْمَةٌ لا يُرْتَجَى
لِمَسَدِّها شَكْلٌ لَهُ وعَدِيلُ
فَمَضَى فَقيدًَا مَالَهُ مُلَفٌ وَلاَ
مِنْهُ وَإنْ طَالَ الزَّمانُ عَدِيلُ
أَمَّا المَحَاسِنُ بَعْدهُ فَدَوارِسٌ
والعِلْمُ رَبْعٌ مُقْفِرٌ وَطُلُولُ
أَمَّا القُبُورُ فَهُنَّ منه أَوانِسٌ
بِحُلُوله وَعَلَى الدِّيارِ نُحُول
مَنْ لِلْخُصُومِ اللُّدِّ إن هم شغبوا
وعنَاهُمْ التَّمْوِيهُ والتَّأوِيل
من لِلْقُرانِ وكَشْفِ مُشْكِلِ آيِهِ
حَتَّى يقوم عليه منك دليل
مَنْ للحديث وحِفْظِهِ بِرِواية
مِنْقولَةٍ إسنادُها مَنْقُول
يا ليتَ شِعري عَنْ لسان كانَ كالسَّـ
ـيْف الصَّقِيلِ وَلَيسَ فيه فُلُولُ
مات الذي آثارُهُ وعُلُومُه
مدْروسَةٌ مَسْطورُها منْقُولُ
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 417
الشيخ ماتَ أَمِ البسيطةُ زُلزِلتْ