وروي أنه كان وصف له ترك العَشَاءِ، فكان يجعل عشاءَهُ قبل الفجر بيسير، ولا ينام حتى يصبح، وكان عالمًا بمنازل الفجر والقمر.
ومن مصنفاته كتاب «الابانة الكبير» و «الابانة الصغير» و «السنن» و «المناسك «و «الامام ضامن» و «الانكار على من قص بكتب الصحف الأولى» و «الانكار على من أخذ القراءات من المصحف» و «النهي عن صلاة النافلة بعد العصر وبعد الفجر» و «تحريم النميمة» و «صلاة الجماعة» و «منع الخروج من المسجد بعد الأذان» و «الاقامة لغير حاجة» و «إيجاب الصداق بالخلوة» و «فضل المؤمن» و «الرد على من قال: الطلاق الثلاث لا يقع» و «ذم البخل» و «تحريم الخمر» و «ذم الغناء والاستماع إليه» و «التفرد والعزلة» وغير ذلك وقيل: إنها تزيد على مائة مصنف.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 417
قال القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى: وجدت بخط أبي قال: اجتاز الشيخ أبو عبدالله بن بطة بالأحنف العكبري، فقام له، فشق ذلك عليه، فأنشأ يقول:
لا تَلُمْنِي على الفِيام فَحَقِّي
حين تبدو أن لا أملَّ القياما
أَنْتَ مِنْ أكرم الَبِريَّةِ عِنْدي
وَمِنَ الحَقِّ أَنْ أجِلَّ الْكِراما
فقال ابن بطة لابن شهاب: تكلف له جواب هذه فقال:
أَنْتَ إنْ كنتَ لا عَدِمْتُكَ تَرعَى
لِيَ حقًا وتُظْهِر الا عظاما
فَلَكَ الفَضْلُ في التَّقَدّم والعِلْـ
ـمِ وَلَسْنَا نُحِبُّ منكَ احْتِشاما
فَاعْفِني الآنَ مِنْ قِيامِكَ أَوْلا
فَسَأجْزِيكَ بالقيام القياما
وَأَنا كارهٌ لذلك جِدًّا
إنَّ فِيهِ تَمَلُّقًا وَأَثاما
لا تُكَلِّفْ أَخَاكَ أَنْ يَتَلَقَّا
كَ بِما يَسْتَحِلُّ فِيهِ الحَرَامَا
وَإذا صَحَّتِ الضَّمائِرُ مِنَّا