ولقد يَسْمَعُ قولي حيَّهلْ
وهي كلمة مولَّدة، ليست من كلام العرب، لأنه ليس في كلامهم كلمة واحدة فيها «حاء وعين» مهملتان. وقال أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي في كتاب «فقه اللغة» : البسملة: حكاية قول: بسم الله الرحمن الرحيم، والسَّبحلة، حكاية قول: سبحان الله، والهيللة: حكاية قول: لا إله إلا الله، والحوقلة، والحولقة: حكاية قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، والحمدلة: حكاية قول: الحمد لله، والحيعلة: حي على الصلاة، حي على الفلاح، والطلبقة: أطال الله بقاءك، والدمغرة: أدام الله عزك، والجعلفة: جعلني الله فداك.
«ولم يستدر» أي: لم يولِّ ظهره القبلة، سواء كان على ظهر الأرض، أو في منارة في ظاهر كلام الخرقي وذكر الأصحاب عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى فيمن أذن في المنارة روايتين.
«ويجعل أصبعيه في أذنيه» المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله: جعل أصبعيه في أذنيه، وعليه العمل عند أهل العلم، قاله الترمذي. ويروي أبو طالب عن أحمد رحمه: أحب أن يجعل يديه على أذنيه، وهو اختيار الخرقي.
«ويتولاهما معًا» أي: يتولى الأذان والإقامة شخص واحد، هذا على وجه الاستحباب.
«فإن نكسه» بتخفيف الكاف وتشديدها بمعنى: قَلبَه، ذكره الجوهري. وأنكسه لغة حكاها أبو عبد الله بن مالك رحمه الله.
«جلسة خفيفة» الجلسة، بفتح الجيم: المرة من جلس، وبالكسر: الهيئة منه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47
«وهل يجزئ أذان المميِّز» المميز: الذي يفهم الخطاب، ويردّ الجواب، ولا ينضبط بسنِّ، بل يختلف باختلاف الأفهام.
«وهل يعتدّ بأذان الفاسق، والأذان الملحَّن» قال ابن سيده في «المحكم» : الفسق: العصيان، والترك لأمر الله تعالى، والخروج عن طريق الحق، يقال: فَسقَ يفسُق ويفسِق فِسقًا وفسوقًا؛ وفُسق بالضم، عن اللحياني. وقيل: الفسوق: الخروج عن الدين، آخر كلامه.
والفاسق شرعًا: مَن فعل كبيرة، أو أثر من الصغائر، كذ نصَّ عليه المصنف رحمه الله في «الكافي» والكبيرة: ما فيه حدٌّ في الدنيا، أو وعيدٌ في الآخرة، نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى. وللعلماء فيه ثلاثة عشر قولًا، يطول ذكرها. والأذان الملحَّن: الذي فيه تطريب، قال الجوهري: وقد لحن في قراءته: إذا طرَّب بها وغرّد.
«فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله» في إعرابها خمسة أوجه، بناء الأول على الفتح، ورفعه