«تَشَّاح» تفاعل من الشح، قال الجوهري: الشح: البخل مع حِرص، تقول: شَحِحت وشحَحَتُ بالكسر والفتح أشَحَّ وأشُحّ، وتشاح الرجلان على الأمر: لا يريدان أن يفوتهما، وفلان يشاحُّ على فلان، أي: يضِنُّ به.
«أقرع بينهما» قال ابن سيده: القُرْعة السُّهمة [والمقارعة: المساهمة] وقد أقرع القوم وتقارعوا وقارع بينهم، وأقرع أعلى. وقارعه، فقرعه يقرعه، أي: أصابته القرعة دونه، وقال الجوهري: القرعة بالضم معروفة. ويقال: كانت له القرعة: إذا قرع أصحابه. وحكى أبو منصور الجواليقي: وقرع بين نسائه وأقرع، فالظاهر إن اللغتين في كل منهما، لعدم الفرق بين النساء وغيرهن.
«لا ترجيع فيه» الترجيع في الأذان: تكرير الشهادتين. قال الجوهري: والترجيع في الأذان، وترجيع الصوت: ترديده في الحلق، كقراءة أصحاب الألحان.
«أن يترسل» الترسل: الثاني والتمهيل، قال الجوهري: «المترسل» الذي يتمهل في تأذينه، ويبين تبيينًا يفهمه من يسمعه، وهو من قولهم: جاء فلان على رسله: أي: على هِيَنته، غير عجلٍ، ولا متعب لنفسه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47
«ويحدر الإقامة» قال الجوهري: حدر في قراءته، وفي أذانه، يَحْدُر حَدْرًا: إذا أسرع. وحكى أبو عثمان في «أفعاله» : حدر القراءة: أسرعها، وأحدرها. ولا فرق بين القراءة، والأذان.
«فإذا بلغ الحيعلة» الحيعلة هنا: قول المؤذن: حيَّ على الصلاة. قال الجوهري: وقد حيعل المؤذن، كما يقال: حولق، تعبشم مركبا من كلمتين. وأنشد قول الشاعر:
أقولُ لها ودمعُ العينِ جارٍ
ألم يُحزِنكِ حيعلةُ المنادي
قال الأزهري: معنى «حيِّ» هلُمَّ. وعجِّل إلى الصلاة. و «الفلاح» هو الفوز بالبقاء، والخلود في النعيم المقيم. ويقال للفائز: مفلح، وكل من أصاب خيرًا: مفلح. آخر كلامه، وقد تتركب «حيَّ» مع «هلا» و «على» ، فيقال: حَيْهلًا، وحيعلى، وفيها عدة أوجه، نظمها شيخنا أبو عبد الله بن مالك في هذا البيت قال:
حيَّهلُ حيَّهلَ احفظ ثم حيَّهلا
أو نوّن أو حَّيهل قل ثم حي علا
وهي كلمة استعجال. قال لبيد أنشده الجوهري:
يتمارى في الذي قلتُ له