أشد بياضًا من اللبن» رواه الترمذي، وقال حسن صحيح.
«ثم لم يستلمه» أي: يمسه، ووزن استلم، «افتعل» من السلام: التحية. وأهل اليمن يسمون الحجر الأسود المحيا، كأن الناس يحيونه بالسلام. وقيل: هو افتعل من السلمة، وهي الحجر، وقيل: «افتعل» من المسألة كأنه فعل ما يفعل المسالم. وقيل: استلم «استفعل» من اللاَّمة، وهي السلاح، كأنه حصَّن نفسه بمسِّ الحجر. حكى معنى ذلك ابن الأنباري في كتاب «الزاهر» قلت: فعلى هذا القول، يكون وزنه في اللفظ «استفل» وفي الأصل «استفعل» لأن عينه همزة محذوفة.
«إيمانًا بك» إلى آخره، إيمانًا: مفعول له، أي: أفعل ذلك إيمانًا بك، أي: لأجل إيماني أنك حق، فعلت ذلك.
«ووفاء بعهدك» أصل الوفاء في اللغة: التَّمام، يقال: وفى بالعهد وأوفى ووفى، نص على ذلك غير واحد.
قال أبو النجم:
أمّا ابنُ طَوْقٍ فقد أوفى بذِمَّتِه
كما وَفَى بِقَلاص النَّجم حاديها
النجم: الثريا، وحاديها: الدَّبران، وقلاصها: نجومها.
وعن علي بن أبي طالب ـ رضى الله عنه ـ قال: لما أخذ الله عزّوجل الميثاق على الذرية، كتب كتابًا فألقمه الحجر، فهو يشد للمؤمن بالوفاء، وعلى الكافر بالجحود ذكره الحافظ أبو الفرج.
«فإذا أتى الركن اليماني» تقدم في «باب المواقيت» .
«سبعًا» هو بفتح السين، ىي: سبع مرات، ويجوز ضمها ويجوز «سُبُوع» بالواو، ذكره صاحب «المطالع» بعبارة طويلة «وأسبوع» وجمعه أسابيع.
«يرمل في الثلاثة الأول» يقال: رَمَل يرمُل، بفتح الميم في الماضي وضمها في المضارع. قال الجوهري: الرَّمَل، بالتحريك: الهَرْولة، رَمَلْتُ بين الصَّفا والمَرْوَة رَملًا ورَمَلانًا.
«ويطوف سبعًا» بحذف التاء، يريد الطوفات. وقوله هنا «في الثلاثة» بالتاء، يريد الأشواط، فحقه أن يقول: يرمل في الثلاثة الأوائل، أو الأولى. أو الثلاث الأول، فحيث قال: الثلاثة الأول، حمل على الأشواط، والأول التي هي جمع «أولى» على الطَّوْفات.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 186
«ولا يثب وثبًا ويمشي أربعًا» قال الجوهري: وَثَب وثْبًا ووثوبًا ووَثَبانا طَفَرَ. ويمشي أربعًا، أي: أربع طوفات.