مصروف، وغير مصروف، كله عن صاحب «المطالع» ، قال الحازني: وهي ثنية في أعلا مكة. وكُدَيٌّ بضم الكاف وتشديد الياء، بأسفل مكة، عند ذي طُوِىً بقرب شعب الشافعيين، وأما كُدي، مصغرًا، فاناخة لمن خرج من مكة إلى اليمن، وليس من هذين الطريقين في شيء. نقله عن ابن حزم وغيره، تقول: كُدي مصغرًا، للثنية السفلى، وكدي بضم الكاف وتشديد الياء، ويدل عليه شعر عبدالله بن قيس الرقيات:
أقْفَرَتْ بَعْد عبد شمسٍ كعداء
فكُدَي فالركن فالبطحاءُ
فمنًى فالجمارُ من عَبْدِ شمسٍ
مُقفراتٌ فَبَلْدَحٌ فحِراء
وقيل: غير ذلك كله.
«اللهم أنت السلام ومنك السلام» قال الأزهري: السلام الأول: اسم الله تعالى، والثاني: معناه من أكرمته بالسلام فقد سلم.
«وحيينا ربنا بالسلام» أي: سلِّمنا بتحيتك إيانا من جميع الآفات.
«زد هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًا» التعظيم: التبجيل. والتشريف: الرفع والاعلاء. والتكريم: التفضيل. والمهابة: التوقير والاجلال. البرُّ، بكسر الباء: اسمٌ جامع للخير، وأصله الطاعة.
«بيتك الحرام» سمي البيت حرامًا، لأن حرمته انتشرت، فلا يصاد عنده ولا حوله، ولا يختلى ما عنده من الحشيش، قال العلماء: وأريد بتحريم البيت: سائر الحرم وتسمى الكعبة أيضًا: البيت العتيق، وفي تسميتها بذلك أربعة أقوال. أحدها: لأن الله تعالى أعتقها من الجبابرة. والثاني: بمعنى القديم، قاله الحسن. والثالث: لأنه لم يملك قط، قاله مجاهد: والرابع: لأنه أعتق من الغرق زمن الطوفان، قاله ابن السائب: ذكر ذلك الحافظ أبو الفرج.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 186
«وأصلح لي شأني كله» قال الجوهري: الشأن: الأمر والحال.
«بطواف العمرة» الطواف: من قولهم. طاف به، أي: ألمَّ، يقال: طاف يطوف طوافا وطوفانا. وتطوف، واستطاف، كله بمعنى. وفي الحج أربعة أطوفة: طواف القدوم، وهو سنَّةٌ، وطواف الزيارة، وهو الطواف الواجب، ويسمى ركن الحج، وطواف الصدر وطواف الوداع، وهو واجب.
«ويضطبع بردائه» تقدم ذلك كله، في ستر العورة.
«بالحجر الأسود» ثبت عن ابن عباس ـ رضى الله عنه ـ ما، عن رسول الله: أنه «نزل من الجنة