فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93280 من 466147

قال الحسن: هذا ميثاق الله على علماء أهل الكتاب، أن يُبَيِّنوا للناس ما في كتابهم، وفيه ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والإسلام، فَنَبَذُوه وَرَاءَ ظُهورهم.

وقال قتادة، والقُرَظِيُّ: كلّ مَنْ أوتي عِلْمَ شيء ٍ مِنْ كُتُبِ الله - جل وعز - ، فقد أخذَ ميثاقُهُ: أنْ يُبَيِّنَه للناس ولا يكتُمَه.

وقوله تعالى: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} .

قال ابن عباس: يريد: ألقوا ذلك الميثاقَ خَلْفَ ظهورهم.

وقال أهل المعاني: تركوا العَمَلَ به، وقد كانوا يقرأونَهُ، فصاروا بترك العمل به، كأنهم قد ألقوه وراء ظهورهم.

قال الزجّاج: يقال للذي يطرح الشيء ، لا يَعْبَأ به: قد جعلت هذا الأمر بِظَهْرٍ.

وأنشد للفرزدق: تميم بن قيس:

لا يكونن حاجتي بظهر ... فلا يعبأ على جوابها

أي لا يتركنها تعبأ بها.

وقوله تعالى {وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} يعني ما كان يأخذونه من سفلتهم من المآكل التي كانوا يصيبونها منهم برياستهم في العلم.

وقوله تعالى: {فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} قال ابنُ عبَّاس: يريد: قَبُحَ شراؤُهم وخَسِروا.

188 -قوله تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} الآية.

قال أبو سعيد الخُدْرِي: نزلت في رجالٍ من المنافقين، كانوا يتخلفون عن رسول الله في الغَزْوِ، ويفرحون بقعودهم عنه. فإذا قدم اعتذروا إليه، فيقبل عذْرَهم، وأحَبُّوا أنْ يُحْمَدوا بما ليسوا عليه مِنَ الإيمان.

وقال عكرمة: هم اليهود، فرحوا بإضلال الناس، وبنسبة الناس إيَّاهم إلى العِلْمِ؛ وليسوا كذلك.

وقال بعضُهم: نزلت في الذين ذَمَّهم الله - تعالى -: بِكِتْمان الحَقِّ، كتموه وفَرِحوا بذلك، وأحَبُّوا أنْ يُحْمدوا بالتمسك بالحق، وقالوا: نحن أصحاب التوراة، وأولوا العِلْمِ القديم، وكلُّ ما قلناه واجبٌ على الناس قَبُولُهُ، واتِّباعنا فيه. وهذا يُروَى عن ابن عباس.

واختلف القرّاء في هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت