فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93271 من 466147

ويعني بالاعتراض أنها جيء بها بين قوله: {عَمَلَ عَامِلٍ} وبين ما فُصِّل به عملُ العاملِ من قوله: {فالذين هَاجَرُواْ} ولذا قال الزمخشريُّ: {فالذين هَاجَرُواْ} تفصيل لعمل العاملِ منهم على سبيل التعظيمِ لَهُ.

الثاني: أنَّ هذه الجملَة صِفَةٌ.

الثالث: أنَّها حالٌ ، ذكرهما أبو البقاءِ ، ولم يُعيِّن الموصوف ولا ذا الحال ، وفيه نظرٌ.

قال الكلبي:"بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ"فِي الدين والنصرة والموالاة.

وقيل: كلكم من آدم وحوَّاء ، وقال الضّحّاك: [رجالكم] شكب نسائكم ، ونساؤكم شكل رجالِكم فِي الطاعات ؛ لقوله: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] .

وقيل:"مِنْ"بمعنى اللامِ ، أي: بعضكم لبعض ومثل بعض فِي الثّواب على الطاعة والعقاب على المعصية.

قال القفَّالُ: هذا من قولكم: فرن مني ، أي: عَلَى خلقي وسيرتي. قال تعالى: {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي} [البقرة: 249] وقال عليه السَّلامُ:"مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا"فقوله: {بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ} أي: بعضكم شبه بعض فِي استحقاق الثوابِ على الطَّاعة والعقاب على المعصية.

قوله: {فالذين هَاجَرُواْ} مبتدأ ، وقوله: {لأُكَفِّرَنَّ} جواب قسم محذوف ، تقديره: والله لأكَفِّرَنَّ ، وهذا القسم وجوابه خبر لهذا المبتدأ. وفي هذه الآية ونظائرها من قوله تعالى: {والذين جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69] وقولِ الشاعر: [الكامل]

جَشَأتْ فَقُلْتُ اللَّذْ جَشَأتِ لَيَأتِيَنْ... وَإذَا أتَاكِ فَلاَتَ حِينَ مَنَاصِ

رَدٌّ على ثعلبٍ ؛ حيث زعم أن الجملةَ القسميةَ لا تقع خبراً ، وله أن يقول: هذه معمولة لقول مُضْمَر هو الخبرُ - وله نظائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت