فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91271 من 466147

ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى"فهذه جملة بنه من مضى منهم ولم [يأت] بعد،"

لذلك قيل: آل أمر فلان إلى كذا؛ أي: رجع إلى أوله، فالوجود أول آخره بالجزاء.

ومنه: تأويل الرؤيا، قولهم: فقالوا: ما أولت ذلك يا رسول الله؟

ومنه: الألِيَّة التي هي اليمين والحلف، أفعلت بمعنى: ألزمت نفسي الألِيَّة،

وتأليت: تفعلت، إنما تصور التفعل في الألِيَّة؛ لأنها من الإل، وهو معنى باطن في

المؤمن تحقحق بصفة الإيمان، فهو بمعنى تفعل مما فيه من الآل، مال ذلك دخل

في الآل وألزم نفسه تعظيما له وتحقيقًا لحقيقته.

قال الله جل من قائل: (لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً) والإل

هنا لطيفة لله جلَّ ذكره في العبد المؤمن، كان موجود فيه بما هو إنسان، ثم تحقق

بالإيمان، ثم صعد تحقيقه بعلو الإيمان وطاعة ربه إلى غاية، عبر عنها بقوله جلَّ

قوله:"كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به...".

وبقوله جلَّ قوله:"ابن آدم، مرضت فلم تعدني وجعت فلم تطعمني وظمئت"

فلم تسقني وكنت عريانًا فلم تكسني) أصله - والله أعلم - من قوله جلَّ قوله:

(وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) ثم ما في العالم مبثوثًا من روح الأمر،

وبهذه اللطيفة استوى العبد الباطن تزكى بالطاعة لربه جلَّ ذكره ويتردى بمعصيته.

قال الله جل من قائل: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا...) إلى قوله:

(زَكَّاهَا) و (دَسَّاهَا) وربما جاء ذكره موعبًا حسب

الطاقة في أولى المواضع به إن شاء الله تعالى.

رجع الكلام: قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - حين بلغه ركيك ما عارض به مسلمة

الحنفي القرآن العزيز:"والله ما خرج هذا من إلٍ"يريد: من نبوة نبي ولا

صديقية صدِّيق.

وقد قيل: الإل هو الله جلَّ ذكره.

مرجوع مجموع هذا كله من آل وإل وألية إلى اسمه الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه

وشأنه (فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(69) .

وقال جل قوله: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) فآلاؤه - جلَّ

ذكره - في مخلوقاته هي التي تبصرها أحداق البصائر في معالم العالم المشرقة بضياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت