فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90547 من 466147

ونقول لهم: إن أولئك الأنبياء صلوات ربي عليهم وتسليمه قد بعثوا في قومهم مثلهم كمثل العالم الفقيه في الأمّة الإسلامية، ولم يكن من المستغرب أن يسمع بهم الخاصة والعامة في وقت من الأوقات، ولم يكن قيامهم إنكارًا لقيام الأنبياء من قبلهم، بل هو تفسير لبعض الأسفار وحض على اتباع السنن التي رسمها لهم من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب وداوود وموسى عليهم جميعا أفضل الصلاة والسلام، فلا مجال هنا للتفكير في ثقافة ذلك النبي ونترك التفكير في دعوته. أما في حالة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه خاتم هؤلاء الأنبياء وصاحب الشريعة الخاتمة الذي بعث للناس كافة. . الأميون منهم والكتابيون، فهنا تظهر

أميته كحجة دامغة على مصدر رسالته السماوية، فلا يخالج نفسية المؤمن شك ولو بسيط أنه قد جاء بشيء من عنده، وسبحان من وسعت حكمته كل شيء.

فمفهوم ثقافة الأنبياء العالية، وإن كان القرآن لم يشر إليه من قريب أو من بعيد، لا نعترض عليه، ولكن مفهوم أمية محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يقلل من نبوته، وإن كانت الأمية في حد ذاتها نقص، يتنزه عنه العوام، كذلك لا يقلل من تفضيل الله تعالى له عن العالمين؛ فتفضيله واجتبائه إياه - صلى الله عليه وسلم - كان بأنه يحمل ختام الشرائع ونهاية رسالات السماء إلى بني أدم، وإن ذلك النبي الأمي هو الذي رسم النهج الذي سار عليه من بعده الملايين والملايين من عباد الله، على اختلاف طبقاتهم وألسنتهم وألوانهم، وهذا ما لم يحدث مع أحد من العالمين سواه.

الوجه الرابع: الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يكن كتابا مقرؤًا بل كلامًا مسموعًا ألقاه جبريل على نبيه - صلى الله عليه وسلم - فأين هذا الكتاب الذي تدعون أنه قرأ منه.

الشبهة الثالثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت