فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90546 من 466147

فنقول في غار حراء نزل الروح الأمين بأول كلمات القرآن على النبي المتحنث بين جنبات الغار، فتحكي كتب السيرة أن جبريل عليه السلام ضمه إلى صدره، حتى بلغ منه الجهد وقال له: اقرأ، فرد الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ. وهذا طبقًا للروايات الصحيحة: من حديث عائشة - رضي الله عنها - فأعاد جبريل ذلك مرة أخرى ورد - صلى الله عليه وسلم - بنفس ذلك الرد، وفي المرة الثالثة قال له النبي الكريم: ماذا أقرأ؟ فكانت الآيات الأولى من سورة العلق هي أول ما نزل من القرآن الكريم.

ويرد الإمام القرطبي ويقول: معنى الأمر الكريم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} أي اذكر اسمه. أمره أن يبتدئ القراءة باسم الله.

وقيل: فيه حثٌّ لأمته على العلم، وقد أكد الرسول - صلى الله عليه وسلم - على هذا في الكثير من أحاديثه، أي أن المعني رمزيًا، وليس ملموسًا كما ذهب أغلب النصارى.

والجدير بالذكر أنه على الرغم من حث النبي الكريم أصحابه على طلب العلم وبيانه لفضل العلم ومنزلة العلماء؛ ولكن لم ينتقده أبدًا أحد من أصحابه، بسبب أميته أو يحاول أحدهم تعليمه مبادئ القراءة والكتابة أو شيء من هذا القبيل، وذلك يرجع أولا إلى علو مكانة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه فلا ذكر هنا لأميّته وإن كانت أمرًا واقعًا. وثانيا: إن أمية النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - لم تكن لتمنع أصحابه أن يتلقوا مبادئ الإسلام على يديه - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الثالث: هل الثقافة والنبوة لا تجتمعان؟

ولا يفهم النصارى مفهوم الثقافة بالنسبة للأنبياء فيصرون على أن كل الأنبياء الذين ورد ذكرهم في كتبهم كانوا على درجة عالية من الثقافة، وسيدهم موسى الكليم -ولا زال الكلام عن لسانهم- الذي يقولون أنه قد تثقف في قصر فرعون بكل علوم المصريين، وحكمتهم أما بالنسبة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيتعجبون من موقف المسلمين في الإصرار على أمّيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت