فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89982 من 466147

وقال اخرون: ذلك فيما لم يأته فيه وَحْيٌّ.

رُوي ذلك عن الحسن البصري والضحاك قالا: ما أمَرَ الله تعالى نبيه بالمُشَاوِرة لحاجةٍ منه إلى رأيهم، وإنما أراد أن يُعلَّمَهُم ما فِي المُشَاوَرةِ من الفضل، ولِتَقْتدي به أُمته من بعده، وفي قراءة ابن عباس:"وَشَاوِرْهُمْ فِي بعضِ الأمْرِ"ولقد أحسن القائل:

شَاوِر صديقَكَ فِي الخفَي المُشْكل ...

واقبَل نصيحَةَ ناصِح مُتَفضِّلِ

فاللهُ قد أَوْصَى بذاكَ نَبَّيهُ ...

في قوله: شاوِرْهُمُ و (تَوكّلِ)

جاء فِي مصنّف أبي داود عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَن"قال العلماء: وِصفةُ المُستشار إن كان فِي الأَحْكامِ أن يكون عالِماً دَيِّناً، وقلّما يكونُ ذلك إلاّ فِي عاقل.

قال الحسن: ما كَمُل دِينُ امرئٍ ما لم يكمل عقُله.

فإذا استُشيِر مَن هذه صِفتُهُ واجتهد فِي الصَّلاحِ وبَذَل جُهدَه فوقعت الإشارةُ خَطَأً فلا غَرَامةَ عليه؛ قاله الخَطّابيُّ وغيرهُ.

الخامسة: وصفةُ المُستشارِ فِي أُمورِ الدنيا أن يكون عاقلاً مُجرباً وادّاً فِي المُستَشير.

قال:

شاورْ صديقَك فِي الخفِي المُشْكِل ...

وقد تقدّم.

وقال آخر:

وإنْ بَابُ أمرٍ عليك الْتَوَى ...

فَشَاوِر لبيباً ولا تَعْصِهِ

في أبيات.

والشُّورى بَرَكَةٌ.

وقال عليه السلام:"ما نَدِمَ مَن اسْتَشَار ولا خَابَ مِن اسْتَخَار"وروى سهلُ بنُ سعد السّاعِدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

"ما شَقى قَطُّ عبدٌ بمشورة وما سَعِد باستغناء رأي"وقال بعضهم: شَاوِرْ من جَرّبَ الأُمورَ؛ فإنه يُعطيك من رأيه ما وقع عليه غالياً وأنت تأخذه مجانا.

وقد جعل عمر بن الخطاب رضِي الله عنه الخِلافة وهي أعظم النّوازِلِ شورى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت