فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89688 من 466147

فسرَّ ولم ابتهج ... وساء ولم أشتكي

وقوله تعالى: (وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ) تنبيه على

خبث أنفسهم ، وأنها أمارة بالسوء ، وذاك أن المنافق شرير.

والشرير لم تتهذب نفسه وأحواله من الغضب والشهوة والحرص

وسائر الرذائل ، وكأن ما معه عدو يؤذيه ، ولهذا لا يمكنه أن يخلو

بنفسه ، لأنه لا يجد شاغلًا له ، وكأنه خُلِّيَ مع أُسود وأساود.

وقوله: (يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ) تنبيه على جهلهم وعدم معرفتهم

بحكمة الله ونعمته فِي قهر الكفار للمسلمين فِي بعض الأحوال.

وأنها نعمة. وظنهم غير الحق: ظنُّهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصدقهم ، ويأسهم من نصرة الله تعالى.

وقوله: (ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ) أي ظن

الكفار ، أن هؤلاء المنافقين بعدُ فِي حيّز الكفار ، وفي قِلَّةِ

معرفتهم الله بحكمة الله تعالى ، وأنهم لا يعرفون الخير والنعمة

إلا المال والجاه والغلبة الدنيوية ، فإذا فاتهم ذلك ساء ظنهم.

وقوله: (يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ) :

هل لنا طمع الغلبة ، تنبيها أنهم استشعروا اليأس الذي يستشعره القوم

الكافرون ، فأكذبهم الله تعالى ، فقال: (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ)

أي الغلبة الحقيقة له ولأوليائه ، فإن حزب الله هم الغالبون.

وقيل: عنى بالأمر الاستئمار ، أي لو شُووِرنا لأشرنا بترك هذا

المورد ، فقال الله تعالى: (الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) أي هو أعرف بالتدبير.

وقوله: (يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا)

معناه لولا أنا أكرهنا لما خرجنا ، وفصل بين الحكايتين

عنهم ، أعني (هَل لنا) وقوله: (يَقُوُلون) بجملتين:

إحداهما: جواب لهم ، وهي قوله: (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ) .

والثانية: تنبيه على ما فِي ضمائرهم ، وهي قوله: (يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت