فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89027 من 466147

رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين والأنصار ، فقال: يا معشر المسلمين! أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن أكرمكم الله بالإسلام ، وقطع عنكم إصر الجاهلية ، وألف بين قلوبكم ، ترجعون إلى ما كنتم عليه كفارا؟ فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان ، وكيد من عدوهم ، فألقوا السلاح من أيديهم ، وبكوا وعانق بعضهم بعضا ثم انصرفوا مع رسول اللّه سامعين مطيعين. فما كان يوم أقبح أولا وأحسن آخرا من ذلك اليوم.

[سورة آل عمران (3) : الآيات 102 إلى 103]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)

اللغة:

(وَاعْتَصِمُوا) الاعتصام: الالتجاء والتمسك ، وأنا معتصم بفلان ومستعصم به ومعتصم بحبله ، ونحن فِي عصمة الله ، وكل ما عصم به الشي ء - أي: حفظ وصين - فهو عصام. وللعين والصاد - إذا كانتا فاء وعينا للكلمة - خصائص لغوية رائعة ، فهما تدلان على الشدة

والمنعة وما هو بمعناهما من الحفظ والتأبي ، فيقال: فلان لا تعصب سلماته ، أي: لا يقهر ، قال الكميت بن زيد:

ولا سمراتي يبتغيهن عاضد ولا سلماتي فِي بجيلة تعصب

وفلان معصوب الخلق: مطويه مكتنز اللحم. وكانوا إذا سودوا إنسانا عصبوه. وهذا يوم عصيب وعصبصب أي: شديد. وفلان يتعصب لقومه. وعصر معروف ، ولا بد من استعمال شدة فِي العصر ، وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. والمعصرات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت