فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83942 من 466147

ويمضي يعرض نموذجاً آخر من التواء أهل الكتاب وكذبهم الرخيص في أمر الدين، ابتغاء مكاسب الأرض وهي كلها ثمن قليل: «وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ، لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ، وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ. وَيَقُولُونَ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ» ..

ومن هذا الذي يلوون ألسنتهم فيه ما يدعونه من ألوهية للمسيح وللروح القدس .. وينفي الله - سبحانه - أن يكون المسيح - عليه السلام - قد جاءهم بهذا في الكتاب أو أمرهم به: «ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ، ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ: كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ. وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ. وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً. أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» ..

وبهذه المناسبة يذكر حقيقة الصلة بين موكب الرسل المتتابعة .. وهي عهد الله عليهم أن يسلم السابق منهم للاحق وينصره: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ: لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ، ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ. قالَ: أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي؟ قالُوا: أَقْرَرْنا. قالَ: فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ» .. ومن ثم يتعين على أهل الكتاب أن يؤمنوا بالرسول الأخير وينصروه. ولكنهم لا يوفون بعهد الله معهم ومع رسلهم الأولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت