فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83915 من 466147

قوله تعالى: (قَالُوا أَقْرَرنَا) الإقرار على أنفسهم، والشهادة على غيرهم، وفي قوله تعالى: (وَأَنَا مَعَكُم) تشريف للقائم بالشهادة.

قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) }

إما أن يريد الحصر، أو هم العاملون الفسق.

قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ... (83) }

ابن عرفة: عادة الطلبة يقولون: لم قال (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ) ولم يقل: أخِلافَ دين الله مع أن الخلافين أخص من الغيرين، لأن الغيرين يصدقان على المثلين والخلافين؟

وأجيب: بأن ذلك في الإثبات والاستفهام هنا على سبيل الإنكار، وهو معنى النفي، ونفي الأعم يستلزم نفي الأخص، كما قالوا: (فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) .

قوله تعالى: (طَوْعًا وَكَرْهًا) وقال في البقرة (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) ، وفي النساء (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا) الكُره بضم الكاف هو البغض ضد الرضا، والكَره بفتحها هو الإكراه عند الطوع.

قوله تعالى: {وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا ... (84) }

أنكر الزمخشري: تفريق من فرق بأن على مقتضي أوائل الإنزال وإلى انتهاءه وآخره.

ابن عرفة: وهو صحيح؛ لأن هذه الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وحده، فالقرآن أول ما نزل عليه فناسب تعديته بعلى، وآية البقرة خطاب له ولأمته، والقرآن لا ينزل عليهم بل نزل عليه وتلقاه أمته منه فناسب إلى النفي لانتهاء الغاية، وكرر (وَمَا أُوتِيَ) في البقرة، ولم يكرر هنا؛ لأن آية البقرة خطاب لجميع النَّاس واحتيج فيها إلى تأكيد الأعم وتكراره، وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وحده، فلم يحتج فيها إلى تأكيد الأمر، لأن أدنى شيء من التكليف كان في حقه.

قوله تعالى: (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) .

أي في الأحكام الاعتقادية لَا في الأحكام الشرعية، لأن ثواب شرائعهم بينهم مختلفة، ومنهم من قال: لَا نفرق بينهم في التفضيل كما ورد"لَا تفضلوني على يونس ابن متى، ولا تفضلوني على موسى"وهو مردود، بقوله تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت