فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83914 من 466147

وقال الفخر: احتج بها ... على أن العلم إذا حصل لَا يرتفع أصلا ولا يمكن ضرورته جهلا بوجه، فرده ابن عرفة بأن مذهبنا أن الله يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد فقد يخلق في قلبه العلم، ثم يسلبه عنه، وأيضا فإذا حصل العلم فاتفقنا على أن بقاؤه جائز، لَا واجب، وإذا جاز بقاؤه جاز رفعه.

قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ... (81) }

قال ابن عرفة: لما تضمن الكلام السابق براءة الرسل من مطلبهم أن يكونوا معبودين من دون الله، بقوله: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ) إلى آخر الآية عقبه بما يؤكد ذلك وهو الإخبار بأن الله أخذ عليهم العهد أن يبلغوا الكتب، والوحي، والإيمان بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأخطأ ابن عطية فيما حكى عن مجاهد في قوله: هكذا من القرآن وغيره خطأ، ولا يحل كتب ذلك ولا نقله، وفي مثله كانوا يخونون ابن عطية، والزمخشري أجاد فلم ينقل هذا وذكرها في الآية أربعة أوجه:

أحدها: وإذا أخذ الله الميثاق وعلى النبيين.

الثاني: المراد الميثاق الذي وثقه الأنبياء على اسمهم.

ابن عرفة: فالمصدر على الأول مضاف للمفعول، وعلى الثاني للفاعل.

والتأويل الرابع: بعيد وهو أن المراد بالنبيين أهل الكتاب تهكما بهم؛ لأنهم قالوا: نحن أولى بالنبوة من محمد.

قوله تعالى: (لَمَا آتَيْتُكُمْ) .

فيها وجوها:

أحدها: شرطية مفعول وتكلفوا في الجملة ضميرا يعود عليها.

ابن عرفة: لَا يحتاج إليه؛ لأن الشرط إذا كان مفعولا لم يحتج إلى ضمير، وإنما يحتاج إليه إذا كان مبتدأ، وذكروا إذا كانت موصوله إن هناك ضمير تقديره ثم حاكم رسول به.

ورده ابن عرفة: بأن العائد المجرور، لَا يجوز حذفه إلا إذا كان هناك ضميره غيره مجرورا يمثل الحرف الداخل عليه والعاملان فيها مبتدآن لفظا ومعنى، وذكروا أيضا أن الرابط ضمير مستتر في قوله: (مَعَكُم) ورده ابن عرفة: بأن ذلك الضمير إنما يعود على الثانية لَا على الأول.

ابن عرفة: وفي الآية التفات من الغيبة في النبيين للخطاب في مفعول (آتيتكم) إلا أن يقال: إنه حكاية لما تقدم، لَا أنه نفس لما تقدم فليس بالتفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت