قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِهَا الْيَهُودَ، وَأَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ أَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ الْيَهُودِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَبْعَثِهِ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِمَا أَصَابُوا مِنَ الذُّنُوبِ فِي كُفْرِهِمْ وَمُقَامِهِمْ عَلَى ضَلَالَتِهِمْ، لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمُ الَّتِي أَصَابُوهَا فِي كُفْرِهِمْ، حَتَّى يَتُوبُوا مِنْ كُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُرَاجِعُوا التَّوْبَةَ مِنْهُ بِتَصْدِيقِ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.