فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70525 من 466147

وقالوا: إنما نصبنا"تذكر"؛ لأن الجزاء لما تقدم اتصل بما قبله , فصار جوابه مردودا عليه , كما تقول فِي الكلام:"إنه ليعجبني أن يسأل السائل فيعطي", بمعنى إنه ليعجبني أن يعطى السائل إن سأل , أو إذا سأل , فالذي يعجبك هو الإعطاء , دون المسألة .

ولكن قوله"أن يسأل"لما تقدم اتصل بما قبله , وهو قوله:"ليعجبني".

وقرأ ذلك آخرون كذلك , غير أنهم كانوا يقرؤونه بتسكين الذال من"تُذْكِر: وتخفيف كافها .... وكان بعضهم يوجهه إلى أن معناه: فتصيِّر إحداهما الأخرى ذكَراً باجتماعهما , بمعنى أن شهادتها إذا اجتمعت وشهادة صاحبتها: جازت , كما تجوز شهادة الواحد من الذكور فِي الدين ؛ لأن شهادة كل واحدة منهما منفردة غير جائزة فيما جازت فيه من الديون , إلا باجتماع اثنتين على شهادة واحدة , فتصير شهادتهما حينئذٍ بمنزلة شهادة واحد من الذكور ."

فكأن كل واحدة منهما _ فِي قول متأولي ذلك بهذا المعنى - صيَّرت صاحبتها معها ذكراً , وكان آخرون منهم يوجهونه إلى أنه بمعنى الذِكرِ بعد النسيان .

وقرأ آخرون:"إن تضل إحداهما فتُذكَّرُ إحداهما الأخرى"بكسر"إن", ورفع"فتذكر"وتشديده , كأنه بمعنى ابتداء الخبر عما تفعل المرأتان إن نسيت إحداهما شهادتها تذكرها الأخرى , من تثبيت الذاكرة الناسية , وتذكيرها ذلك ....

ومعنى الكلام: واستشهدوا شهيدين من رجالكم , فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ؛ فإنْ إحداهما ضلت ذكرتها الأخرى , ...

يقول قتادة:"علِم اللهُ تعالى أن ستكون حقوق فأخذ لبعضهم من بعض الثقة , فخذوا ثقة الله تعالى , فإنه أطوع لربكم , وأدرك لأموالكم , ولعمري لئن كان تقياً لا يزيده الكتاب إلا خيراً , وإن كان فاجراً فبالأحرى أن يؤدي إذا علم أن عليه شهوداً (114) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت