فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56807 من 466147

فإذا أفاضوا من عرفة إلى المزدلفة باتوا بها، ومن ترك المبيت بها فعليه دم، ويجمعون هناك بين صلاتي العشاء، ولهذا يسمي: جمعًا، ويسمى أيضًا: قُزَح والمشعر. فإذا أصبحوا بها غَلّسوا بالصبح.

ثم وقفوا عند المشعر الحرام وهو آخر حد مزدلفة. والمزدلفة من الحرم كلها، ثم لا يزالون يدعون ويذكرون الله تعالى حتى يقاربوا طلوع الشمس، ثم يروحون من مزدلفة قبل الطلوع خلافَ العادةِ في الجاهلية، فإنهم كانوا يصبرون إلى الطلوع، ويقولون: أَشْرِقْ ثَبِيْر كيما نُغِير، ومعناه: أشرق يا ثبير بالشمس كيما نَدْفَعَ من مزدلفَةَ، فندخل في غَورِ الأرض، وهو المنخفض منها، وذلك أنهم إذا جاوزوا المزدلفة صاروا في هبوط من الأرض، وهناك بطن وادي محسر، والوادي فاصل بين حد مزدلفة وحد منى.

وذهب الزُّهري إلى أن (الناس) في هذه الآية: آدم - عليه السلام - واحتج بقراءة سعيد بن جبير: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناسي) . وقال: هو آدم، نسي ما عُهد إليه.

وروي أنه قرأ (الناسِ) فاكتُفي من الياء بالكسرة.

وقال الضحاك: الناسُ هاهنا: إبراهيم عليه السلام، وهذا كقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ اَلنَّاسُ} يعني: نعيم بن مسعود {إِنَّ اَلنَّاسَ} [آل عمران: 173] يعني: أبا سفيان، وإنما يقال هذا للذي يُقْتَدى به ويكون لسان قومه.

قال ابن الأنباري: وإيقاع الجمع على الواحد جائز، كما تقول العرب: خرج زيدٌ إلى البصرة في السفن، وإلى الكوفة على البغال. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 4/ 43 - 57} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت