فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55738 من 466147

وأما ما ذكروه من استلزامه الإكراه عند الغلبة فلا ضير فيه بعد توقف إحياء الإنسانية على تحميل الحق المشروع على عدة من الأفراد بعد البيان وإقامة الحجة البالغة عليهم، وهذه طريقة دائرة بين الملل والدول فإن المتمرد المتخلف عن القوانين المدنية يدعى إلى تبعيتها ثم يحمل عليه بأي وسيلة أمكنت ولو انجر إلى القتال حتى يطيع وينقاد طوعا أو كرها.

على أن الكره إنما يعيش ويدوم فِي طبقة واحدة من النسل، ثم التعليم والتربية الدينيان يصلحان الطبقات الآتية بإنشائها على الدين الفطري وكلمة التوحيد طوعا.

وأما ما ذكروه: أن سائر الأنبياء جروا على مجرد الدعوة والهداية فقط فالتاريخ الموجود من حياتهم يدل على عدم اتساع نطاقهم بحيث يجوز لهم القيام بالقتال كنوح وهود وصالح (عليهم السلام) فقد كان أحاط بهم القهر والسلطنة من كل جانب، وكذلك كان عيسى (عليه السلام) أيام إقامته بين الناس واشتغاله بالدعوة وإنما انتشرت دعوته وقبلت حجته فِي زمان طرو النسخ على شريعته وكان ذلك أيام طلوع الإسلام.

على أن جمعا من الأنبياء قاتلوا فِي سبيل الله تعالى كما تقصه التوراة، والقرآن يذكر طرفا منه، قال تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم فِي سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فِي أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} آل عمران - 147، وقال تعالى - يقص دعوة موسى قومه إلى قتال العمالقة -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت