فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55720 من 466147

وأما عَلَى الأول فإحسان الأخلاق بالتجنب عن البخل والإسراف وإحسان الْأَعْمَال بالغزو

مع الْكُفَّار وتهذيب الأفعال عن الأحوال المردية ظاهرًا وباطنًا بالعشي والإبكار والاعتقاد

الحق داخل في الْأَعْمَال أو لكون المخاطب من الْمُؤْمنينَ لم يتعرض له في بيان محاسن

الأفعال وإحسان الْأَعْمَال إما كمًا كالتعبد بالنوافل أو كيفا بإخلاص النيات والتوجه بشراشره

إلى ربه الملك المتعال.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

وأحسنوا متعلقًا بقَوْلُه تَعَالَى: (وقاتلوا) وقوله:(فلا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى

الظَّالمينَ)فإنه في قوة فلا تعدوا غير الظالمين أي وأحسنوا أخلاقكم بكف

أنفسكم عن قتالهم ومعاداتهم أن انتهوا عن الشرك فإن من حسن العمل وكرم النفس ترك

الإيذاء لمن لا يستحقه والثاني عَلَى أن يكون متعلقًا بـ أنفقوا أي أنفقوا في سبيل الله وتفضلوا

الفقراء المحتاجين ولا تضعوا الصدقة في غير موضعها؛ إذ الصنيعة لا تسمى صنيعة حتى يصاب

بها طريق المصنع والظَّاهر أن الْمُرَاد مطلق الإحسان بدليل عدم التقييد بشيء في الموضعين

فيدخل فيه ترك التعرض لقتال المنتهين عن الشرك والتفضل للمحاويج دخولًا أوليًّا.

قوله: ائتوا بهما تامَّين. يعني ظاهره أمر بإتمام الحج والعمرة وأصل الْمُرَاد أمر بفعلهما عَلَى

صفة التمام وفرق بين الأمر بإتمام الشيء وبين الأمر بالشيء تاما، فإن المقصود الأصلي في الأول

صفة الْفعْل وفي الثاني ذات الْفعْل.

قوله: لوجه الله قال بعضهم أقحم الوجه فقال لوجه الله، وفيه نظر لأن حَقيقَة الوجه ليست

بمرادة وهي من المُتَشَابهَات فمعناه في غاية الخفاء وشرط التَّفْسير أن يكون جليًا. أقول: يمكن

الْجَوَاب عنه بأن قولهم فعلت هذا الوجه للَّه لاشتهاره في معنى الْإخْلَاص كان كأنه حَقيقَة عرفية فيه

فيكون التفسير به تفسيرا بالجلي، ولا يضره كون الوجه فيه من المتشابهات. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 5/ 81 - 86} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت