فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55438 من 466147

وأما ما رواه البخاري وغيره عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء رضي الله عنه يقول: نزلت هذه الآية فينا. كانت الأنصار إذا حجوا فجاؤوا لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها. فجاء رجلٌ من الأنصار فدخل من قبل بابه، فكأنه عيِّرَ بذلك، فنزلت: {وَلَيْسَ الْبِرُّ} الآية، فالمراد من نزولها فِي ذلك، صدقها عليه حسبما رآه لا أنّ ذلك كان سبب نزولها. كما بينا مراراً معنى قولهم: نزلت الآية فِي كذا.

وقد أشار لهذا الراغب - بعد حكايته هذه الرواية، وما قاله أبو مسلم - بقوله: وكل ذلك لا يدفع أن تتناوله الآية، لكنّ الأليق أن تؤول الآية بما تقدم ذكره من أن معنى: {وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} أي: تحروا فِي كل عمل إتيان الشيء من وجهه، تنبيهاً على أن ما يطلب من غير وجهه صعب تناوله. ثم قال: {وَاتَّقُواْ اللهَ} حثاً لنا أن نجعل تقوى الله شعارنا فِي كل ما نتحراه. وبين أن ذلك ذريعة إلى تحصيل الفلاح. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 3 صـ 92 - 96}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت