والحق سبحانه قال:"فمن خاف من موص جنفاً أو إثماً فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم"، وهذا القول يلفتنا إلى أن الإنسان إذا ما عزم على اتخاذ أمر فِي مسألة الوصية فعلية أن يستشير من حوله ، وأن يستقبل كل مشورة من أهل العلم والحكمة ، وذلك حتى لا تنشأ الضغائن بعد أن يبرم أمر الوصية إبراماً نهائياً. أي بعد وفاته ، والحق قد وضع الاحتياطات اللازمة لإصلاح أمر الوصية إن جاء بها ما يورث المشاكل ؛ لأن الحق يريد أن يتكاتف المؤمنون فِي وحدة إيمانية ، لذلك فلابد من معالجة الانحراف بالوقاية منه وقبل أن يقع. ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين فِي أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أننا خرقنا فِي نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا"رواه البخارى والترمذى ورواه احمد فِي مسنده عن النعمان بن بشير.