فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52990 من 466147

والحديث الشريف يضرب المثل على ضرورة التآزر والتواصي بين المؤمنين حماية لهم. فهؤلاء قوم اقتسموا سفينة بالقرعة ، والاستهام هو قرعة لا هوى لها ، وسكن بعضهم أسفل السفينة حسب ما جاء من نتيجة الاستهام ، وسكن بعضهم أعلى السفينة. لكن الذين سكنوا أسفل السفينة أرادوا بعضا من الماء ، واقترح بعضهم أن يخرقوا السفينة للحصول على الماء ، وبرروا ذلك بأن مثل هذا الأمر لن يؤذي من يسكنون فِي النصف الأعلى من السفينة ، ولو أنهم فعلوا ذلك ، ولم يمنعهم الذين يسكنون فِي النصف الأعلى من السفينة لغرقوا جميعا ، لكن لو تدخل الذين يسكنون فِي النصف الأعلى من السفينة لمنعوا الغرق ، وكذلك حدود الله ، فعلى المؤمنين أن يتكاتفوا بالتواصي فِي تطبيقها ، فلا يقولن أحد:"إن ما يحدث من الآخرين لا شأن لي به"لأن أمر المسلمين يهم كل مسلم ، ولذلك جاءت آية قال فيها سيدنا أبو بكر رضي الله عنه:"هناك آية تقرأونها على غير وجهها"أي تفهمونها إلى غير معناها. والآية هي قول الحق:

وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب (25) ِ

(سورة الأنفال)

ويقول شيخنا"حسنين مخلوف"مفتي الديار المصرية الأسبق فِي شرح هذه الآية: أي احذروا ابتلاء الله فِي محن قد تنزل بكم ، تعم المسيء وغيرهم ، كالبلاء والقحط والغلاء ، وتسلط الجبابرة وغير ذلك ، والمراد تحذير من الذنوب التي هي أسباب الابتلاء ، كإقرار المنكرات والبدع والرضا بها ، والمداهنة فِي الأمر بالمعروف ، وافتراق الكلمة فِي الحق ، وتعطيل الحدود ، وفشو المعاصي ، ونحو ذلك. وفيما رواه البخاري: عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ويل للعرب من شر قد اقترب .."فقيل له: أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال:"نعم إذا كثر الخبث"رواه البخارى فِي صحيحه فِي الفتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت