بِأَعْمَالِهِمْ فِيهِ فَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا، وَهُوَ يَتَضَمَّنُ تَأْكِيدَ الْوَعِيدِ، وَالضَّمِيرُ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ رَاجِعٌ إِلَى الْحَقِّ أَوِ الْإِيصَاءِ ; أَيْ: أَثَرِهِ وَمُتَعَلَّقِهِ.
وَقَدْ قَالَ بِوُجُوبِ الْوَصِيَّةِ بَعْضُ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِالْآيَةِ وَبِحَدِيثِ (مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ بِهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ) رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَمِنْهُمْ عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو مِجْلَزٍ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ. وَحَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَدَاوُدُ. وَاخْتَارَهُ أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَآخَرُونَ ا هـ. مِنْ فَتْحِ الْبَارِي، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: مَنْدُوبَةٌ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُمْ فِي الْآيَةِ.