فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52983 من 466147

وَصَفْوَةُ الْقَوْلِ أَنَّ الْآيَةَ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ لِأَنَّهَا لَا تُعَارِضُهَا بَلْ تُؤَيِّدُهَا، وَلَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّهَا بَعْدَهَا، وَلَا بِالْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِنَسْخِ الْكِتَابِ، فَهِيَ مُحْكَمَةٌ وَحُكْمُهَا بَاقٍ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ خَاصًّا بِمَنْ لَا يَرِثُ مِنَ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ كَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَأَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى إِطْلَاقِهِ، وَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُجَازِفِينَ الَّذِينَ يُخَاطِرُونَ بِدَعْوَى النَّسْخِ فَتَنْبِذُ مَا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَلَا سِيَّمَا بَعْدَمَا أَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ: (حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) أَيْ: حَقَّ ذَلِكَ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْوَصِيَّةِ أَوْ حَقَّقْتُهُ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ لِي، الْمُطِيعِينَ لِكِتَابِي. وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّ مَعْنَى الْمَكْتُوبِ: الْمَفْرُوضُ، وَبِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ هُنَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ لِلنَّدْبِ، وَيُؤَيِّدُ الْفَرْضِيَّةَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَعِيدِ الْمُبَدِّلِينَ لَهُ: (فَمَنْ بَدَّلَهُ) أَيْ: بَدَّلَ مَا أَوْصَى بِهِ الْمُوصِي (بَعْدَمَا سَمِعَهُ) مِنَ الْمُوصِي أَوْ عَلِمَ بِهِ عِلْمًا صَحِيحًا مِنْ كِتَابَةِ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ مَشْرُوعٌ كَمَا سَيَأْتِي وَمِنَ الْحُكْمِ بِهَا (فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) مِنْ وَلِيٍّ وَوَصِيٍّ وَشَاهِدٍ وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ الْمُوصِي وَثَبَتَ أَجْرُهُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى (إِنِ اللهَ سَمِيعٌ) لِمَا يَقُولُهُ الْمُبَدِّلُونَ فِي ذَلِكَ (عَلِيمٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت