واليهود، وأمرهم أن يتناجوا بالطاعة والتقوى والعفاف عما نهى الله عنه {واتقوا الله الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي وخافوا الله بامتثالكم أوامره واجتنابكم نواهيه، الذي سيجمعكم للحساب، ويجازي كلاً بعمله {إِنَّمَا النجوى مِنَ الشيطان لِيَحْزُنَ الذين آمَنُواْ} أي
ليست النجوى بالإِثم والعدوان إِلا من تزيين الشيطان، ليُدخل به الحزن على المؤمنين قال ابن كثير: أي إِنما يصدر هذا من المتناجين عن تزيين الشيطان وتسويله {وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ الله} أي وليس هذا التناجي بضارٍ للمؤمنين شيئاً إِلآ بمشيئة الله وإرادته {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} أي وعلى الله وحدجه فليعتمد ولْيثق المؤمنون، ولا يبالوا بنجوى المنافقين فإن الله يعصمهم من شرهم وكيدهم، وفي الحديث «إِذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإِن ذلك يحزنه» . انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 3/} ...