قَدْ سَمِعَ اللَّهُ أدغمت حمزة والكسائي وأبو عمر وهشام الدال في السين وكلمة قد لتقريب الماضي إلى الحال ويشعر بان الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو المرأة يتوقع ان الله يسمع مجادلتها وشكواها ويفرج عنها كربها قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وهو أوس بن الصامت والمجادلة الشدة في الخصومة والمراد هاهنا شدتها في مراجعة الكلام مثل شدة الخصمين وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ عطف على تجادلك وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ط تراجعكما الكلام وهو على تغليب الخطاب إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ للاقوال بَصِيرٌ بالأحوال قال البغوي نزلت في خولة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن صامت وكانت حسنة الجسم وكان به لمم فارادها فابت فقال لها أنت على كظهر أمي ثم ندم على ما قال كان الظهار والإيلاء من طلاق الجاهلية فقال لها ما أظنك الا قد حرمت على فقالت والله ما ذاك طلاق فاتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة - رضي الله عنه - تغسل شق راسه فقالت يا رسول الله ان زوجى أوس بن الصامت تزوجنى وانا شابة غنية ذات مال واهل حتى أكل مالى وأفنى شبابى وتفرق أهلي وكبرت سنى ظاهر منى وقد ندم فهل من شئ يجمعنى وإياه تنعشنى به فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرمت عليه فقالت أشكو إلى الله فافتى ووحدتي قد طالت صحبتى ونفضت له بطني فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أراك الا حرمت عليه ولم اومر في شانك بشئ فجعلت تراجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا قال - صلى الله عليه وسلم - حرمت عليه امتنعت وقالت أشكو إلى الله فاقتى وشدة حالى وان بي صبية صغار ان ضممتهم إليه ضاعوا وان ضممتهم إليّ جاعوا وجعلت ترفع راسها إلى الله وتقول اللهم انى أشكو إليك اللهم فأنزل على لسان نبيك وكان هذا أول ظهار في الإسلام فقامت عائشة تغسل شق راسه الآخر فقالت انظر في أمرى جعلنى الله فداك يا نبي الله فقالت عائشة اقصرى حديثك ومجادلتك اما ترين وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انزل عليه اخذه السبات فلما قضى الوحى