{فجعلناهن أبكارا} تفسير لما تقدم ، والجعل إما بمعنى التصيير ، و {أبكارا} مفعول ثان ، أو بمعنى الخلق و {أبكارا} حال أو مفعول ثان ، والكلام من قبيل ضيق فم الركية ، وفي الحديث"إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكاراً"أخرجه الطبراني في الصغير.
والبزار عن أبي سعيد مرفوعاً.
{عُرُباً} متحببات إلى أزواجهن جمع عروب كصبور وصبر ، وروي هذا عن جماعة من السلف وفسرها جماعة أخرى بغنجات ، ولا يخفى أن الغنج ألطف أسباب التحبب ، وعن زيد بن أسلم العروب الحسنة الكلام ، وفي رواية عن ابن عباس.
والحسن.
وابن جبير.
ومجاهد هن العواشق لأزواجهن ، ومنه على ما قيل قول لبيد:
وفي الخدور (عروب غير فاحشة) ...
ريا الروادف يعشى دونها البصر
وفي رواية أخرى عن مجاهد أنهن الغلمات اللاتي يشتهين أزواجهن ، وأخرج ابن عدي بسند ضعيف عن أنس مرفوعا خير نسائكم العفيفة الغلمة وقال إسحاق بن عبد الله بن الحرث النوافلي: العروب الخفرة المتبذلة لزوجها ، وأنشد:
(يعرين عند بعولهن) إذا خلوا...
وإذا (هم خرجوا فهن خفار)
ويرجع هذا إلى التحبب ، وأخرج ابن أبي حاتم عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {عُرُباً} كلامهن عربي ، ولا أظن لهذا صحة ؛ والتفسير بالمتحببات هو الذي عليه الأكثر.
وقرأ حمزة.
وجماعة منها عباس.
والأصمعي عن أبي عمرو ، وأخرى منها خارجة.
وكردم عن نافع ، وأخرى منها حماد.
وأبو بكر.
وأبان عن عاصم {عُرُباً} بسكون الراء وهي لغة تميم ، وقال غير واحد: هي للتغفيف كما في عنق وعنق {أَتْرَاباً} مستويات في سن واحد كما قال أنس.
وابن عباس.
ومجاهد.
والحسن.
وعكرمة.
وقتادة.
وغيرهم كأنهن شبهن في التساوي بالترائب التي هي ضلوع الصدر.
أو كأنهن وقعن معاً على التراب أي الأرض وهو بنات ثلاث وثلاثين سنة وكذا أزواجهن.