فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434372 من 466147

وقال عامة أهل التأويل في قوله تعالى: (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا. عُرُبًا أَتْرَابًا) . أي: خلقنا نساء الدنيا من الثيبات والأبكار خلقا جديدا سوى الخلق الذي كان في الدنيا، (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا) ، وكن في الدنيا عجائز وثيبات، وروي على ذلك خبر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إن ثبت - أنه قال في قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً) :"الثيب والبكر".

وفي بعض الأخبار قال:"إن العجوز لا تدخل الجنة".

ثم قوله: (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا. عُرُبًا أَتْرَابًا) من قال: هو صلة قوله: (وَحُورٌ عِينٌ) ، هو لسِنِّ نساء الدنيا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (عُرْبًا أَتْرَابًا) بجزم الراء مخففة ومضمومة.

وقال أبو عبيد: تقرؤها بالضم لوجهين.

أحدهما: التفخيم.

والثاني: أنها أقيس في العربية؛ لأن واحدها: عروب، مثل: صبور وصبر، وشكور وشكر

وأما الوجه الآخر التخفيف.

وقيل في تأويل: (عُرُبًا) : عاشقات لأزواجهن.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: العروب: المراحة.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: هي المتحببة إلى زوجها.

وقيل: الغنجات لأزواجهن.

وقيل: إن أهل مكة يسمونها: العربة، وأهل المدينة الغنجة، وأهل العراق: الشكلة.

وقال سعيد بن جبير: عربا: ضبعات، والضبعات: هي التي تعرض للزوج من الشهوة، ويقال للناقة إذا اشتهت الضراب: ضبعة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَتْرَابًا) ، أي: مستويات الأسنان.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: الترب واللدة واحد، وهو بالفارسية: همزاد.

وأصله: أنهن أنشئن بلا ولاد يتقدم ويتأخر كما يكون في الدنيا يتفاضلن في الأسنان؛ فصرن في الآخرة أترابا.

ثم قال: (وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ(40)

قد ذكرنا تأويله: أنه يخرج على الوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت