فَاتَّفَقَ رَأْيُنَا عَلَى أَنَّهُمْ قَوْمٌ ولِدُوا فِي الْإِسْلَامِ وَيَمُوتُونَ عَلَيْهِ قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَكْتَوُونَ» وَقَالَ أَيْضًا: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ، فَكَبَّرَ أَصْحَابُهُ؛ ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ، ثُمَّ قَرَأَ {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخَرِينَ} .
عَنْ بُدَيْلِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ صَفًّا مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
وَفِي رَفْعِ {ثُلَّةٌ} وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا الِاسْتِئْنَافُ، وَالْآخَرُ بِقَوْلِهِ: لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ثُلَّتَانِ، ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ،
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ مِنْ وَجْهٍ عَنْهُ صَحِيحٍ أَنَّهُ قَالَ: «الثُّلَّتَانِ جَمِيعًا مِنْ أُمَّتِي» . انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}