فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431452 من 466147

وثالثها: أن الإنسان في الدنيا إذا قرب من ثمرة شجرة بعد عن غيرها، وثمار الجنة كلها تدنو إليه في وقت واحد، ومكان واحد.

(فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ(56)

(فيهن) أي في الجنتين المذكورتين، لأن أقل الجمع اثنان أو لاشتمالهما على أماكن وعلالي وقصور ومجالس، قال الزجاج: وإنما قال (فيهن) لأنه عنى الجنتين وما أعد لصاحبهما فيهما من النعيم، أو في هذه الآلاء المعدودة من الجنتين والعينين والفاكهة والفرش والجني وقيل: (فيهن) أي في الفراش التي بطائنها من إستبرق.

قال أبو حيان: وفيه بعد، لأن الاستعمال أن يقال على الفراش كذا ولا يقال في الفراش كذا إلا بتكلف. ولذلك جمع الزمخشري مع الفرش غيرها حتى صح له أن يقول ذلك، وقال الفراء: كل موضع في الجنة جنة فلذلك صح أن يقال فيهن.

(كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ(58)

والياقوت جوهر نفيس، يقال إن النار لا تؤثر فيه، ومن المعلوم أن الياقوت أحمر اللون، فهذا التشبيه يقتضي أن لون أهل الجنة البياض المشرب بحمرة، فينافي المقرر المعلوم من أنه البياض المشرب بصفرة، فالجواب أن التشبيه بالياقوت من حيث الصفاء لا من حيث الحمرة، وهذا لا ينافي أن البياض مشرب بصفرة كما قال الحسن: هن في صفاء الياقوت وبياض المرجان، وإنما خص المرجان على القول بأنه صغار الدر لأن صفاءها أشد من صفاء كبار الدر.

"عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في الآية قال: ينظر إلى وجهها في خدرها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنه يكون عليها سبعون ثوباً وينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك"

أخرجه أحمد وابن حبان. والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت