فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431441 من 466147

وقوله تعالى: {وَعَبْقَرِيٍّ} منسوب إلى عبقر تزعم العرب أنه اسم بلد الجنّ فينسبون إليه كل شيء عجب؛ قال في القاموس: عبقر موضع كثير الجنّ وقرية ثيابها في غاية الحسن، والعبقري الكامل من كل شيء؛ وقال الخليل: هو كلّ جليل نفيس فاخر من الرجال وغيرهم؛ وقال قطرب ليس هو من المنسوب بل هو بمنزلة كرسي وبختي اهـ. والمراد به: الجنس، ولذلك قال تعالى: {حِسَانٌ} حملاً على المعنى أي هي في غاية من كمال الصنعة وحسن المنظر لا توصف.

{تَبَارَكَ}

قال ابن برّجان: تفاعل من البركة ولا يكاد يذكره جل ذكره إلا عند أمر معجب اهـ. ومعناه ثبت ثباتاً لا تسع العقول وصفه.

ولما كان تعظيم الاسم أبلغ في تعظيم المسمى قال تعالى: {اسْمُ رَبِّكَ} أي: المحسن إليك بإنزال هذا القرآن الذي جبلك على متابعته فصرت مظهراً له وصار خلقاً لك فصار إحسانه إليك فوق الوصف، وقيل: لفظ اسم زائد وجرى عليه الجلال المحلي والأوّل أولى.

{ذِي الْجَلاَلِ} أي: العظمة الباهرة {وَالإِكْرَامِ} قال القرطبي: كأنه يريد به الاسم الذي افتتح به السورة، فقال: {الرَّحْمنِ} فافتتح بهذا الاسم فوصف خلق الإنسان والجنّ، وخلق السماوات والأرض وصنعه؛ وأنه تعالى كل يوم هو في شان، ووصف تدبيره فيهم؛ ثم وصف يوم القيامة، وأهوالها، وصفة النار، ثم ختمها بصفة الجنان.

ثم قال في آخر الصفة {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} أي: هذا الاسم الذي افتتح به هذه السورة، كأنه يعلمهم أنَّ هذا كله خرج لكم من رحمتي، فمن رحمتي خلقتكم، وخلقت لكم السماء والأرض والخليقة والجنة والنار فهذا كله لكم من اسم الرحمن فمدح اسمه فقال تعالى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} أي: جليل في ذاته كريم في أفعاله. انتهى انتهى {السراج المنير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت