فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428864 من 466147

وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40)

قوله: {وَأَن لَّيْسَ} : هي المخففةُ أيضاً . ولم يُفْصَلْ هنا بينها وبين الفعلِ لأنه لا يَتَصَرَّفُ . ومحلُّها الجرُّ أو الرفعُ أو النصبُ لعَطْفِها على أَنْ قبلَها ، وكذلك محلُّ"وأَنَّ سَعْيَه"و"يُرَى"مبني للمفعول فيجوزُ أَنْ يكونَ من البصرية أي: يُبْصَر ، وأن يكونَ من العِلميَّة ، فيكونُ الثاني محذوفاً أي: يُرى حاضراً ، والأولُ أوضحُ . وقال مكي:"وأجاز الزجَّاج"يَرى"بفتح الياء على إضمارِ الهاءِ أي: سوفَ يَراه ، ولم يُجِزْه الكوفيون لأنَّ سَعْيَه يَصير قد عملَ فيه"أنَّ"و"يَرى"وهو جائزٌ عند المبرد وغيرِه ؛ لأن دخولَ"أنَّ"على"سَعْيَه"وعملَها يَدُلُّ على أن الهاء المحذوفة مِنْ"يَرَى"، وعلى هذا جَوَّز البصريون:"إنَّ زيداً ضربْتُ"بغير هاء". قلت: وهو خلافٌ ضعيفٌ ؛ توهَّموا أن الاسمَ تَوَجَّه عليه عاملان مختلفان في الجنسيةِ ، وإنما قلتُ في الجنسية لأنَّ رأيَ بعضِهم أنه يُعْمِلُ فعلَيْن في معمولٍ واحدٍ ، ومنه بابُ التنازع في بعض صورِه نحو: قام وقعد زيدٌ ، وضربْتُ وأكرمْتُ عَمْراً ، وأن يعملَ عاملٌ واحدٌ في اسمٍ وفي ضميرِه معاً نحو:"زيداً ضربتُه"في باب الاشتغال ، وهذا توهُّمٌ باطلٌ لأنَّا نقولُ"سَعْيَه"منصوبٌ ب"أنَّ"، و"يَرى"متسلِّطٌ على ضميره المقدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت