وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنْ تَغْفِرْ تَغْفِرْ جَمًّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَك لَا أَلَمَّا} وَيُقَالُ: إنَّ اللَّمَمَ هُوَ الْهَمُّ بِالْخَطِيئَةِ مِنْ جِهَةِ حَدِيثِ النَّفْسِ بِهَا مِنْ غَيْرِ عَزْمٍ عَلَيْهَا وَقِيلَ: إنَّ اللَّمَمَ مُقَارِبَةُ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ فِيهِ ، يُقَالُ: أَلَمَّ بِالشَّيْءِ إلْمَامًا إذَا قَارَبَهُ وَقِيلَ: إنَّ اللَّمَمَ الصَّغِيرُ مِنْ الذُّنُوب ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى -: {إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ.}
وقَوْله تَعَالَى -: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} هُوَ كَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يَكْسِبْ إثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ} ، وَكَقَوْلِهِ: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا} وقَوْله تَعَالَى -: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى} فِي مَعْنَى ذَلِكَ وَيُحْتَجُّ بِهِ فِي امْتِنَاعِ جَوَازِ تَصَرُّفِ الْإِنْسَانِ عَلَى غَيْرِهِ فِي إبْطَالِ الْحَجْرِ عَلَى الْحُرِّ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ.
وقَوْله تَعَالَى -: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إذَا تُمْنَى} .