قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمَّا كَانَ قَوْلُهُ: {الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} اسْمًا لِلْجِنْسَيْنِ اسْتَوْعَبَ الْجَمِيعَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَأَنَّ الْخُنْثَى وَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِهِمَا؛ وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ إنَّمَا يَكُونُ مَا دَامَ صَغِيرًا فَإِذَا بَلَغَ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَظْهَرَ فِيهِ عَلَامَةُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى.
وَهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ.
آخِرُ سُورَةِ النَّجْمِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}