الثالث- العمل ذو أثر دائم، محفوظ في ميزان العامل، لا يضيع منه شيء، خيرا كان أو شرا.
الرابع- يجازى كل إنسان على عمله وسعيه جزاء أوفر، السيئة بمثلها، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف.
الخامس- إن مصير أو مردّ جميع الخلائق إلى الله عز وجل، فيعاقب المسيء، ويثيب المحسن.
السادس- خلق الله تعالى الضحك والبكاء، والسرور والحزن، وإن الله تعالى خصّ الإنسان بالضحك والبكاء من بين سائر الحيوان، وليس في سائر الحيوان من يضحك ويبكي غير الإنسان.
السابع- إن الله تعالى خلق الموت والحياة وأسبابهما.
الثامن- خلق الله سبحانه الصنفين المتضادين: الذكر والأنثى من شيء واحد هو النطفة: وهي الماء القليل.
التاسع: الله تعالى هو القادر على إعادة الأرواح إلى الأجساد للبعث، وهذا هو الحشر.
العاشر- أوجد الله تعالى التفاوت في الأرزاق بين الناس، فأغنى من شاء وأفقر من شاء.
والمبادئ الخمسة الأخيرة دالة على قدرة الله عز وجل، وقد أكّدها تعالى بإيراد أمثلة أو نماذج خمسة أخرى دالة على القدرة وهي:
الأول- الله سبحانه هو رب الشّعرى: وهو الكوكب المضيء الذي يطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، وهما الشعريان: العبور التي في الجوزاء، والشّعرى الغميصاء التي في الذراع، وتزعم العرب أنهما أختا سهيل. وإنما ذكر أنه رب الشعرى، وإن كان ربا لغيره من سائر النجوم، لأن العرب كانت تعبده وهم حمير وخزاعة.
الثاني- أهلك الله تعالى قوم عاد العتاة الأشداء الجبارين بريح صرصر عاتية.
الثالث- أهلك الله عز وجل أيضا ثمود قوم صالح بالصيحة لتمردهم وبغيهم.
الرابع- أهلك الله سبحانه قوم نوح من قبل عاد وثمود، الذين كانوا أظلم وأطغى، لطول مدة نوح فيهم، حتى كان الرجل فيهم يأخذ بيد ابنه، فينطلق إلى نوح عليه السلام، فيقول: احذر هذا، فإنه كذّاب، وإن أبي قد مشى بي إلى هذا، وقال لي مثل ما قلت لك، فيموت الكبير على الكفر، وينشأ الصغير على وصية أبيه.