فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428812 من 466147

أي: امض - أيها الرسول الكريم - في طريقك، وأعرض عن هؤلاء الجاحدين المعاندين، الذين أصروا على عدم الاستجابة لك، بعد أن سلكت معهم كل وسيلة تهديهم إلى الحق ... إن ربك - أيها الرسول الكريم - هو أعلم بمن أصر من الناس على الضلال، وهو - سبحانه - أعلم بمن شأنه الاهتداء، والاستجابة للحق ..

والمراد بالعلم هنا لازمه، أي: ما يترتب عليه من ثواب وعقاب، ثواب للمؤمنين، وعقاب للكافرين.

وكرر - سبحانه - قوله هُوَ أَعْلَمُ لزيادة التقرير، والمراد بمن ضل: من أصر على الضلال، وبمن اهتدى: من عنده الاستعداد لقبول الحق والهداية.

وقدم - سبحانه - من ضل على من اهتدى هنا، لأن الحديث السابق واللاحق معظمه عن المشركين، الذين عبدوا من دون الله - تعالى - أصناما لا تضر ولا تنفع ..

وضمير الفصل في قوله - سبحانه - هُوَ أَعْلَمُ لتأكيد هذا العلم، وقصره عليه - سبحانه - قصرا حقيقيا، إذ هو - تعالى - الذي يعلم دخائل النفوس، وغيره لا يعلم.

ثم بين - سبحانه - ما يدل على شمول ملكه لكل شيء فقال: وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ... أي: ولله - تعالى - وحده جميع ما في السماوات وما في الأرض خلقا، وملكا، وتصرفا ...

واللام في قوله: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا، وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى متعلقة بمحذوف يدل عليه الكلام السابق.

أي: فعل ما فعل - سبحانه - من خلقه للسموات والأرض وما فيهما، ليجزي يوم

القيامة، الذين أساءوا في أعمالهم بما يستحقونه من عقاب، وليجزي الذين أحسنوا في أعمالهم بما يستحقونه من ثواب.

وقوله: بِالْحُسْنَى صفة لموصوف محذوف، أي: بالمثوبة الحسنى التي هي الجنة.

وقوله: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ .. صفة لقوله: الَّذِينَ أَحْسَنُوا أو بدل منه.

والمراد بكبائر الإثم: الآثام الكبيرة، والجرائم الشديدة، التي يعظم العقاب عليها. كقتل النفس بغير حق، وأكل أموال الناس بالباطل ..

والفواحش: جمع فاحشة، وهي ما قبح من الأقوال والأفعال كالزنا، وشرب الخمر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت