فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420510 من 466147

وَقِيلَ: هُوَ مُخَاطَبَةٌ لِلسَّائِقِ وَالْحَافِظِ.

وَقِيلَ: إِنَّ الْأَصْلَ أَلْقِينَ بِالنُّونِ الْخَفِيفَةِ تُقْلَبُ فِي الْوَقْفِ أَلِفًا فَحُمِلَ الْوَصْلُ عَلَى الْوَقْفِ.

وَقَرَأَ الْحَسَنُ (أَلْقِينَ) بِالنُّونِ الْخَفِيفَةِ نَحْوَ قَوْلِهِ: (وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ) وَقَوْلُهُ: (لَنَسْفَعاً) .

(كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)

أَيْ مُعَانِدٍ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَنِيدُ الْمُعْرِضُ عَنِ الْحَقِّ، يُقَالُ عَنَدَ يَعْنِدُ بِالْكَسْرِ عُنُودًا أَيْ خَالَفَ وَرَدَّ الْحَقَّ وَهُوَ يَعْرِفُهُ فَهُوَ عَنِيدٌ وَعَانِدٌ، وَجَمْعُ الْعَنِيدِ عُنُدٌ مِثْلُ رَغِيفٍ وَرُغُفٌ.

(يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ(30)

قَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو بَكْرٍ (يَوْمَ يَقُولُ) بِالْيَاءِ اعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ: (لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ) .

الْبَاقُونَ بِالنُّونِ عَلَى الْخِطَابِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ نُونُ الْعَظَمَةِ.

وَقَرَأَ الْحَسَنُ (يَوْمَ أَقُولُ) .

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ (يَوْمَ يُقَالُ) .

وَانْتَصَبَ (يَوْمَ) عَلَى مَعْنَى مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ يَوْمَ.

وَقِيلَ: بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مَعْنَاهُ: وَأَنْذِرْهُمْ (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ) لِمَا سَبَقَ مِنْ وَعْدِهِ إِيَّاهَا أَنَّهُ يَمْلَؤُهَا.

وَهَذَا الِاسْتِفْهَامُ عَلَى سَبِيلِ التَّصْدِيقِ لِخَبَرِهِ، وَالتَّحْقِيقِ لِوَعْدِهِ، وَالتَّقْرِيعِ لِأَعْدَائِهِ، وَالتَّنْبِيهِ لِجَمِيعِ عِبَادِهِ.

(وَتَقُولُ) جَهَنَّمُ (هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) أَيْ مَا بَقِيَ فِيَّ مَوْضِعٌ لِلزِّيَادَةِ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رَبْعٍ أَوْ مَنْزِلٍ) أَيْ مَا تَرَكَ، فَمَعْنَى الْكَلَامِ الْجَحْدُ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا بِمَعْنَى الِاسْتِزَادَةِ، أَيْ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ فَأَزْدَادُ؟.

وَإِنَّمَا صَلَحَ هَذَا لِلْوَجْهَيْنِ، لِأَنَّ فِي الِاسْتِفْهَامِ ضَرْبًا مِنَ الْجَحْدِ.

وَقِيلَ: لَيْسَ ثَمَّ قَوْلٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى طَرِيقِ الْمِثْلِ، أَيْ إِنَّهَا فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ حَالِهَا بِمَنْزِلَةِ النَّاطِقَةِ بِذَلِكَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت