فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419688 من 466147

الهمزة للإنكار على غير المخاطبين؛ لأن المخاطبين لم يفعلوا ذلك، وهذا من [[الخطاب الشعري] . الفخر، وفيه معنى آخر وهو أن الِاغْتِيَابَ كَأَكْلِ لَحْمِ الْآدَمِيِّ مَيْتًا، وَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَالْمُضْطَرُّ إِذَا وَجَدَ لَحْمَ الشَّاةِ الْمَيِّتَةِ وَلَحَمَ الْآدَمِيِّ الْمَيِّتِ فَلَا يَأْكُلُ لَحْمَ الْآدَمِيِّ، فَكَذَلِكَ الْمُغْتَابُ إِنْ وَجَدَ لِحَاجَتِهِ مَدْفَعًا غَيْرَ الْغِيبَةِ فَلَا يُبَاحُ لَهُ الِاغْتِيَابُ، انتهى. لو أريد هذا المعنى لقيل: أيأكل أحدكم، والذي في الآية إنما هو: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ) والمضطر يأكل الميتة وهو كاره لها غير محب لها، فصدق نفي المحبة مطلقا مع الاختيار والاضطرار. الفخر، (مَيْتًا) حَالٌ عَنِ اللَّحْمِ أَوْ عَنِ الْأَخِ.

فَإِنْ قِيلَ اللَّحْمُ لَا يَكُونُ مَيْتًا، قُلْنَا بَلَى، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فهو ميت» ، انتهى.

قلت: وبدليل اختلاف الفقهاء في العظام هل يحلها الحياة أم لَا؟ واختار المازني في الجوزق أنها يحلها الحياة بدليل وجود الإحساس والتالي بها والطب يقتضي ذلك فحلول الحياة فيها؛ دليل على اتصافها بالموت.

ابن عطية: وقال الرماني كراهية هذا اللحم يدعو إليها الطبع، وكراهية الغيبة يدعوا إليها العقل وهو أحق أن يجاب لأنه بصير عالم، والطبع أعمى جاهل، انتهى.

قلت: هذا اعتزال عقل عنه، ابن عطية: لأنه بناه على قاعدة التحسين والتقبيح حكَّم العقل وجعله يحسن ويقبح، ومذهبنا بطلا ذلك.

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) .

يحتمل أن يكون ردعا عن الغيبة، كأنه قيل: إن الوصف الذي وقعت به الغيبة في الشخص المخبر عنه معروض للزوال بالتوبة فتنقلب الغيبة مباهتة، ولهذا صدَّره بقوله: (وَاتَّقُوا اللَّهَ) .

قوله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ... (13) }

ابن عطية: يحتمل أن يريد بالذكر والأنثى آدم وحواء فيكونا شخصين، ويحتمل أن يكونا كليين واقعين على ما تناسل منه كل واحد منا؛ لأن كل إنسان له أب وأم، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت